تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٥٢

من

رحمه الله -

ثمنه أو ما بذر وعني فيه وسقى به وأنفق عليه، وفي قول الشيخ أبي سعيد (1) بالقيمة على ما يكون به من حاله مقدرا في قيامه؛ لأن يراد به الحب لا غيره من لفظي، على

معنى قوله: في حفظي؛ فإني لا أقدر أن (أوديه) بحروفه وكفى به كذلك عن ذلك.

قلت له: وما دون هلاكه من إفساده له؟ قال: فهو لربه؛ لأنه ماله فهو أحق به إن شاءه،

وما نقص يؤديه من أفسده إليه، وعسى أن يجوز فيه مهما اختاره على ما به من الضعف في ذاته لذلك (2) ألا يكون له زيادة عليه؛ لأن له أن يختار غرمه فيكون على ما مضى من

بالرأي في ذلك.

الاختلاف

قلت له: وما جزه من علا فبقي له من أسفل بقية يصلح لأن يكون علفا، فلمن هي على هذا؟ قال: (3) لأربابها إن شاؤوها ينقص له على أنها، وإلا فهي له بغرمه لما يكون له من

فهي

القيمة لكله فيه، قلت له: وما أريد به العلف لا غيره فأتلفه من قبل أن يبلغ حدا ما أريد به؟

قال: فالقيمة على ما به يكون في حاله قائما في نظر له معرفة من العدول مقدرا (4) في نفسه

من

لأن يترك ما أريد به إن صح وإلا فالأغلب في الموضع على مثله، فإن لم يكن فالأوسط في عدله، وإلا فالقول إلى (5) غارمه إن لم يصح هذا فيه، وما لم يبلغ إلى ذهابه أو عاد إلى الصلاح بعد

خرابه؛ فهو لأربابه وضمان ما أفسده على أصحابه، وما أتلفه من شيء مثل هذا فهو عليه من

(1) سبقت ترجمته.

(2) في (ب) "كذلك".

(3) سقطت من (ب) "قال".

(4) في (ب) " مقدار".

(5) في (ب) "في".

45

15