تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٥٣

كله أو بعضه وإن لم يبلغ به إلا إلى الضعف في

أصله

عن حاله الذي كان به من قبله؛ فقد

مضى من القول ما يدل على ذلك قلت له فإن غصبه حبا فطحنه أو قلاه أو رش عليه الماء

(1) فله،

حتى أفسده عن ما كان عليه؟ قال: فهو لربه إن شاءه وإرش ما نقص من ثمنه أو المثل ظلمه، وإن

وقيل: بالقيمة إن شاءها والحب على هذا، لغارمه، وقيل: إن أراد غرمه فله على من

اختار الشيء نفسه فهو له من غير ما زيادة عليه، قلت له: فإن بذره (2) في أرضه فصار زرعا، لمن يكون حكمه؟ قال: قد قيل في الزرع أنه له؛ لأن الحب على هذا من أمره فيه قد أكلته أرض؛ فهو مما أتلفه وعليه غرمه وعسى أن يجوز فيه على رأي أن يكون لمن له الحب في الأصل ولا عرق لأرض الظالم ولا أجرا لعرقه، فإنه لو قيل به في هذا لم أبعده في الرأي من العدل؛ لأنه فرع لأصله، ويجوز فيه لأن يكون للفقراء أو بيت المال على رأي آخر، وقيل للفقراء ما يبقى من غرمه، وقيل إن كان لفقره قد استقرض واستدان لما يحتاج (3) إليه الزراعة رفع له منها مقدار ذلك لوفاء ما عليه فيها إن لم يكن له مال غيرها، (4) إلا فهو في ماله ولا شيء له في ذلك، قلت له: وجميع ما يكون من البذور كذلك في حكمه؟ قال: نعم فيما (5) يجوز لأن يلحقه من الرأي، غير أن ما لا يدرك فيه صحة المثل يرجع به إلى القيمة بالعدل على نظر من لهم المعرفة في موضع لزومها في ذلك، قلت له: فإن زرعه في أرض غيره لا على ما يجوز له في زرعها؟ قال: فهو في

(1) زيادة في (ب) "له".

(2) في (ج) "أبذره".

(3)

في (ج) "تحتاج". (4) زيادة في (ب) حرف "و".

(5) سقطت من

46

6