تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٥٥في النظر وإن لم يصرح بذكره في الأثر؛ فإنه (1) موضع رأي وفي القياس ما يدل عليه، وإن كان
بعض هذه الآراء من بعضها (2) أظهر؛ فهي كذلك في رأي من يذهب في العناء إلى أنه لا شيء له فيه أن يكون هو الأكثر، وإن لم تبلغ هذه الزراعة إلى شيء؛ فالزارع (4) ليس له ولا عليه شيء إلا ما يلزمه في البذر لربه، وفي الأرض لمن هي له، فإن لها قدر ما شغلها من الزمان مهما كان لمقداره قيمة في المكان مع ما يكون من الضمان لما أحدثه بها من النقصان، ولربها إن لم يرده له زرعا أو حكم به لغيره فلا شيء لهما قطعا، وإن بلغ به الترك إلى أن صار حبا بعد أو قرنا (5) فهو كذلك، ويبقى بين من له الحب في بذره وزارعه (6) على ما به من الرأي مردودا فيما بينهما حتى لا يزيد من له البذر إلا حبه أو يحكم له به فهو له لا غيره، إلا أن يقع التراضي على القيمة فيصح له (7) ولا شيء عليه، والزارع (8) على هذا من الغصب في البذر والأرض أن يبرأ من الزراعة أو حكم بها لغيره لم يبق له (9) فيها تعلق، وبقي لمن له البذر والأرض (10) ما يلزمه لهما من شيء فيهما؛ فيكون عليه في موضع الانتهاك لما دان بتجريمه حتى يخرج بوجه يبرأ به من ذلك، وإن بلغ
(1) سقطت من (ب) "فإنه".
(2) في ا (ب) "البعض".
(3) زيادة في (ب) "عليه". (4) في (ب) "فالزرع".
(5) في ال (ب) "قرونا".
(6) في (ب) "وزرعه".
(7) سقطت "له" من (ب) و (ج).
(8)
في النسخة (ب) "والزرع".
(9) سقطت "له" من (ب). (10) سقطت "الأرض وله" من (ب).
48
188