تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٥٦بهم الأمر إلى التخاصم في هذا؛ فالأمر فيه إلى الحاكم وليس لأحدهم فيما يلزمه على رأي فيه
من يخالف إلى غير ما يقضي به عليه، إلا فيما له فإن أمره إليه لا إلى غيره في موضع ما يكون
الأمر له فيما في يديه والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
قلت له: فإن زرعه في أرض (1) من هو
له على الكره لا على الرضا الرضا منه له، قال:
فالزرع لربه إن شاءه، وما نقص من حبه، ولا أجر للزارع ولا أجرة؛ لأنه لا عرق له، وإن شاء غرم الكل جاز لأن يختلف في المزروع بالعدل؛ أنه يكون له مع الغرم أو الغرامة في الحكم وعلى رأي من يكون على رأيه في حكمه للزارع بغرمه؛ فلا بد وأن يلزمه؛ فيكون عليه في أرضه مقدار ما يستحقه الموضع من الكراء (2)، أخذه بزواله أو تركه حتى يبلغ (3) الحصاد في ماله فهو كذلك، وعلى رأي من يكون على رأيه لربها فيجوز لأن يختلف في مؤنة الزارع بغرمه (4) وما عناه على الظلم أله عليه أولا من بعد الغرم؛ لأنه قد صار له على قياده في الحكم بدلا من غرمه فجاز لأن يلحقه (5) فيه على ظلمه ما (6) هنالك من الرأي في ذلك، إلا البذر (7) فإنه لا من عنده في الأصل،
(1)
في (ب) الأرض.
(2) الكراء: هو الأجرة. انظر: الأزهري، محمد بن أ أحمد تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض مرعب، ط 1، (بيروت: إحياء
التراث العربي، 2001 م)، ج 10، ص 188. باب (الكاف و الظاء).
(3)
في (ج) "بلغ".
(4) سقطت من (ج).
(5) سقطت من (ج).
(6)
في
"من".
(7) سقطت "إلا البذر" من (ب).
49
49