تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٥٧وقد لزمه ضمانه لإفساده له بالعمد لا على العدل فأداه إليه كما هو له أو عليه، فبقي على ما
بقي من الاختلاف في ذلك.
قلت له وما أخذه من الشجر عدوانا فغرسه في أرضه أو في مال غيره أو في أرض من هو له عدوانا، فما الوجه فيه؟ قال: فإني لا أراه أشبه بالصرم من النخل فهو في هذاكهو في الأصل لا فرق بينهما، إن صح فيه القياس لربه في العدل، وأرجو ألا يبعد من الصواب في النظر، وقد مضى القول في ذلك.
قلت له: فإن غصبه رطبا أو تمرا أو عنبا أو زبيبا فأتلفه فيما لا يقدر على رده؟ قال: فهي في العدل مما يدرك فيه الغرم بالمثل، فهو عليه لا غيره إلا أن يقع التراضي على القيمة، أو ما يكون من العروض بدلا منها، وإلا فهي كذلك؛ لأن الرطب مما يوزن والعنب كذلك، وربما صح فيهما الكيل والتمر والزبيب كمثلهما (1) في هذا، ألا وإنهما على حال من نوع ما يكال، وعلى هذا دل الحديث في الزكاة، وكفى في مثل هذا لما ظهر من العادة فيهما فشهر بين الناس في
المعاملة ولم يبلغ إليه الخبر؛ فيستدل به بعد أن يصح (2) معه في ذلك، غير أن كل واحد من
هذه
لعدة أنواع، فالمثل فيه لا يصح إلا في نوعه مع التساوي في الجودة والرداءة، ولا بد فإن الرديء في مقابلة الجيد؛ فلن يصح أن يكون منه بدلا أو يجوز، لا على في الواسع أو الحكم (3)، كلا لا سبيل إلى جوازه، والجيد في الرديء لا عليه في الغرم لما به من زيادة الأفضلية، وإن كانا على
(1) في (ج) "كمثلها".
(2) في (ب) "صح".
(3) في (ب) و (ج) "لا على الرضا في الواسع)
50
50