تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٥٨

سواء في الكمية؛ فإن تفضل به فمن عنده وله فيه الفضل إن أراد به وجه الله تعالى، في موضوع

ما يجوز له فلا يمنع منه، ألا وربما يكون تفاوته من جهة الحجم لما به يكون من الزيادة والنقص في الحجم؛ لأنه مما يختلف في صغره وكون كبره، وعسى أن يجوز فيهما أن

يرجع بهما في التقاضي إلى القيمة لمعرفة ما بينهما من الزيادة أو النقص على الرضا في غرمه ممن (1) له الحق في موضع جوازه في حكمه أو من يلي أمره في (ماله) عن إذنه، أو لا في موضع ما يكون أمره لا إليه في حاله فيجوز على نظر الصلاح في الواسع لعدله وإلا فلا يلزمه ما زاد على مثله، فإن أعدمه في زمن ولم يستطع إليه سبيلا في تحصيله بثمن فالمولى بعذره أولى، وعلى غريمه في حال عسره ألا يكضه فيه إلى يسره؛ فإن ذلك من حقه عليه حتى القدرة على (2) أدائه إليه، أدائه إليه أو يرضى بالقيمة أو ما يكون بدلا منها، وإلا فهو كذلك؛ لأنه مما يوجد في الغالب على أمره في موضع

وجوده لا سيما في أوقاته، إلا أنه مما يجوز لأن يعز عليه في زمان (3) وربما أعدمه لمكان فلا سبيل لأن يؤخذ به حال عدمه لما به من شدة في تكليفه ما ليس من قدرته، ولا فرق بين أن

يعجز

عن بلوغه لعدم وجوده في الحال، و (4) ما به يبلغ إليه من المال إلى غيره مما يوجب في حاله كون

عجزه عن مثاله، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

(1) في (ب) "لمن".

(2) في (ب) "إلى".

(3) في (ب) "زمانه".

(4) في (ب) و (ج) "أو".

51