تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٥٩الفصل السادس: في أحكام الجوز والرمان واللوز والنارجيل والعنب والزبيب وأحكام
الخلاص من ذلك وصفاته (1)].
قلت له: وفي الجوز والرمان واللوز وغيرهما مما أشبههما؟ قال: فهي (2) اختلافهما في أنواع جنسها من المعدودات في نفسها، وإن كان اللوز مما يباع بالوزن والجوز والرمان مما يمكن فيه لأن يوزن، وإن لم تجز (3) به حكم العادة فيهما فعسى في إدراك المثل أن يكون مما يكاد لتفاوتهما أن يعز في النوع على من رامه به في العدل؛ لأنه مما يختلف في صفاته ولا يدرى ما في باطنه من لبابه على ما به من حالاته؛ فالرجوع عند العجز عن الوفاء به في مثلها إلى ما يكون لها على نظر العدول من القيمة في عدلها؛ كأنه أولى في حق من له أو عليه، وعلى الشريطة فإن وجد
صح فجاز، وأما لبه ومن الرمان جلده وحبه مهما انفرد عن قشره؛ فلا شك في أنه مما
الوزن؛ فيدرك فيه المثل حال يسره، ويمكن في قشر الجوز إدراكه واللوز كمثله، وعسى
يصح فيه
ألا يخلو
من نفع؛ لأنه في معنى الحطب يصلح في النار لما أريد بها، وإن كان وحده فيما خف في علمه فصغر أو مع غيره فيما ثقل فكبر، وربما دخل في الأودية، وعلى هذا من نفعه فهو لربه؛ لأنه نوع
مال، فهو به أحق على حال إلا أن يطرحه على وجه الترك له طرحا لا:
يرجع معه
إليه، و (4) هذا
فيه فيجوز لغيره أو يصح معه أنه مما لا حاجة له به وإلا فالغرم فيه بالمثل؛ لأنه مما يدرك فيه
(1)
(3)
(4)
زيادة في (ب).
زيادة في (ج) "على".
) في (ب) و (ج) "يجز".
زيادة في (ب) "على".
52
52