تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٦٠بالعدل، ولربما عز في موضع لزومه كثرة لقلة وجوده منفردا عن لبه بعد تفصيله؛ فأعجز من بلي كون تحصيله لامتناع في ذاته ولا لاختلاف (1) في صفاته، ولكن لعلة ما به من القلة لا غيرها،
ولا بأس على هذا من أمره في أن يقال أن النظر في ذلك إلى من له الحق؛ فإن صبر على من هو عليه حتى به يظفر فيسلمه إليه وإلا فالقيمة فيه والخيار له إن كان ممن (2) يملك أمره في ماله، وإلا فالصلح له في حاله واسع في حقه لمن يليه عن وكالة من حاكم أو وصاية من أبيه أو احتساب في موضع جوازه، وما لا قيمة له ولا يقدر فيه على مثله فقد مضى من القول ما يدل
عليه.
قلت له: وفي النارجيل إن أتلفه ولم يقدر على رده؟ قال: فهو (3) مثل الجوز في هذا، واللوز قطعا، غير أن قشره أظهر من قشرهما نفعا، فرق بين لبابه وقشرته صار كل من اللباب وقشره الخارجي في حكم ما يوزن، وليس الثاني كذلك؛ لأنه بمنزلة الأواني فهو من الأوعية، والغرم فيه
بالقيمة إلا ما كسر (4) هذا؛ فصار في كسره فإنه (5) في منزلة قشر الجوز (6) فإنه على ما به،
من
واللوز سواء فيما معي في هذا، ولا فرق في ذلك.
(1) في (ب) "اختلاف" وفي (ج) "ولاختلاف".
(2) في (ب) "فمن".
(3) زيادة في (ب) "في".
(4) في (ب) كسره.
(5) سقطت من (ب).
(6) في (ب) "اللوز".
53
33