تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٦١قلت له: وما غرسه من ثمار هذه الأشجار لا على الواسع له، فالقول فيه كالقول على
الحب في هذا أو ما بينهما فرق في ذلك؟ قال: لا أدري فرق ما بينهما في مثل هذا، والذي عندي فيهما على حال أنهما سواء في ذلك.
قلت له: فإن عمد إلى ما يأخذه على هذا حبا فطحنه أو دقيقا فخبزه أو طحنه أو عنبا فعصره؟ قال: فالذي عندي في هذا أن العين هي لا غيرها أو ما تولد منها، وإن تغيرت على ما بها من حدثه (1) صورها فلا تخرج به (2) ..... (يخرج في ج) عن الملك في حق من هي له في حالها مع بقائها على حلالها إن اختارها مع الإرش (3)؛ لما أنقصها من القيمة عما لو كانت على حالها، وإلا فالمرجع فيها إلى أمثالها؛ لأنها في حكم العدل مما يدرك غرمها (4) بالمثل فهي كذلك، إلا أن يقع التراضي على القيمة جاز في موضع جوازه بينهما.
قلت له: وما عمله من العنب خمرا ثم إنه نقله إلى الخل، ما حكمه؟ وعلى أي وجد يكون غرمه؟ قال: فالذي يجوز عليه أن يلحقه فيخرج فيه عندي على رأي من لا يجيزه- أن يكون خرج به عن الملك في حكمه ليؤدي فيه ما يلزمه (5) في غرمه، وعلى قول من يجيزه فلربه الخيار
قد
إن شاءه وإرش ما نقص من ثمنه وإن شاء المثل، فله وقيل بالقيمة إن شاءها إلا أنه شاذ،
(1) زيادة في (ب) "في".
(2) سقطت من (ب) و (ج) به (3) في (ب) الألف بدل "الإرش".
(4) في (ج) "غرمه".
(5)
"لزمه".
54