تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وعلى قول آخر فيجوز لئلا يكون له زيادة عليه؛ لأن له أن يختاره أو ما يكون في غرمه فاختار

ذلك فهو له كما شاءه لا غيره معه في حكمه.

قلت له: وما كان من الزبيب أو الذرة أو العسل، فهو كذلك؟ قال: نعم في رجوعه إلى

الخل مهما صار بعد الخمر إلى الخل؛ لأنها قد صارت لمعنى واحد في هذا، وفي ما جاز لأن

يلحقه من

الاختلاف في حكمه، إلا ما خص على هذا من ظلمه كل نوع منها في غرمه؛ فإنه

مما يرجع به إلى نوعه لا إلى غيره من الأنواع، وإن كانت في حكمها من أنواع جنس

ما يقضي

في غرمها بالمثل جملة؛ فهي كذلك في العدل؛ إذ لا يصح في كل واحد منها حتى يكون من نوعه

وإلا فليس من المثل في شيء على حال، وعسى أن يجوز في ما يكون له في نقله من عناء أو غرم لمال حتى في الماء في موضع ما يكون له قيمة في الموضع أن يختلف في ثبوتهما له على ربه إن

اختاره وحده، أو ما يكون له معه على رأي من يوجبه له عليه إرش لما نقص من ثمنه.

قلت له: وفي التمر إن جعله دبسا أو خلا أن يكون في غرمه الخيار له؟ قال: نعم هو

كذلك، أو ما أشبهه من شيء في هذا فهو مثله لا فرق في ذلك.

قلت له: وما الذي يعجبك من الرأي في العناء وما يكون من المؤنة في مثل هذا الموضع

وما قبله، هل يدركهما على من له ذلك؟ قال: إني أخشى أن أكون (1) في هذه أعمى عن رؤية

الهدى، فكيف في هذا وغيره بالدعوى في معرفة (2) فرق ما بين الباطل والحق في موضع

الدين،

(1) في (ب) و (ج) "يكون".

(2)

في (ج) "لمعرفة".

55

55