تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٦٣

(1) المولى عزوجل،

وما بين الأقوى من الآراء والأوهى في موضع الرأي والاختلاف بالرأي إلا بمن فعلى غير أن الذي في نفسي على ما بي من الضعف في علمي لركاكة فهمي- في هذا الموضع

أقر به في البناء وغيره من الغروس والفسل؛ لما يكون من الشجر وصرم النخل في مال الغير من

مال ربه، وكذلك في الزرع مهما كان في أرضه من حبه ألا يكون لعرقه أجرة ولا لما أتلفه

من المؤنة

رد على من هو له؛ لأنه الجاني على ماله ظلما؛ فليس له أن يرجع به على غيره غرما، بل لو كان

على ما يسع لم يصح أن يجاوز به حكم من يتطوع. له ما

يصح

يوجبه له، وإلا فهو كذلك،

فكيف يصح له في ظلمه أن يكون على غيره لازم غرمه؟! ولما يكون عن إذن من ربهما ولا رضا

له بهما؛ إني لأبعده من أن يكون له فيما أتاه لا على ما يجوز له رجوعا (2) على غيره فيما على

ماله جناه ولا غيره مما فيه عناه، وما كان هذا

من في مال الغير من مال غيره لا من ماله ولا من

مال من هو له فعسى في المؤنة والعناء ألا يكون على هذا الحال له؛ إذ ليس له تعلق في البذر

والغرس ولا بالمال، وإن جاز لأن يكون في موضع كون استهلاكه أن يكون بمنزلة ما لو كان من

أملاكه بعد أن صار مضمونا عليه، فرجع بغرمه إليه لو أنه أخذ بإخراجه ولم يرجع فيه من

له قبل

في موضع جوازه له من بعد عليه، فجاز لأن يلحقه من الرأي ما فيه؛ فإني أقرب في قلبي أن لا مؤنة له في هذا ولا عناء (3) بلا فرق بين ذي فقر ولا غنى، ولكن المثل في البذر والقيمة في الخضرة

أو الصرمة أو الشجرة أو ما يكون لهما من الثمر على ما به يكونان في حالهما ما به من

الحال،

(1)

زيادة في (ب) "من الله "وفي (ج) سقطت "من".

(2) في (ب) و (ج) "رجوع".

(3) سقطت من (ب) "ولا عناء".

56