تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٦٦

بأحدهما على الآخر، ولا في الزرع على البذر لأن كل واحد منهما معنى في الآخر؛ فالصرم في

من

النخل بمنزلة الحب في الزرع لولا فساد العين في هذا وبقاؤها في ذلك، ولا بأس فالزرع لحبه فرع، وعسى في القياس ألا يوجب في هذا كون الاجتناس لأنه لا في الخارج عنه فجاز فيه لأن يكون تابعا لأصله؛ لأن الشيء في هذا الموضع وما تولد منه لأهله ولا شك فيه أنه مما قد أولده في الأرض بالماء بذره فهو كذلك، من غير نفي لصحة رأي من يذهب إلى مثله بذرا وما يكون له عناء فيه وغرم عليه؛ لأنه موضع رأي، غير أنه على ثبوته في عدله مما يدل في الصرم والشجر على ذلك إن صح ولا نقول فيه ولا في قول من يذهب إلى أنه لا شيء له بخروجهما من الصواب في الرأي، وإن كان الأعجب إلي ما قد ظهر (1) به لك فليس في شيء من الآراء فيه ما يدل على خروجه في الرأي من العدل على حال في عمل ولا في مقال كلا لا سبيل فيه لأن يدفع ثبوته في الرأي (2) فيمنع من جوازه لمن رآه، وما أشبه النوى من ثمار النخل والأشجار بالحب في مثل هذا، وإن لم يصرح به في الآثار وما أدنى فيه (3) أنواع النقوص في الزرع والشجر، كذلك في الحكم أنه لقول بالغ لصحة من طريق القياس له به رأي من الصروم، وما أحسن رأي من مثلهما إنهما من أهل العلم واضحة، ولأن جاز في البذر لأن يشبهها من كل وجه؛ لأنه مما تأكله الأرض فيبقى الزرع والصرم والشجر لا كذلك بالجزم فعسى أن لا يبعد من أن يكونا كذلك في

(1) في (ب) "أظهرته".

(2) سقطت هذه العبارة من (ب) على حال في عمل ولا في مقال كلا لا سبيل فيه لأن يدفع ثبوته في الرأي".

(3) زيادة في (ب) "من".

59