تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٦٩الحال
من
غير ما تأخير في ثوان عن تقصير، فكيف يجوز له إلا لضرورة أن يأكل مال غيره لا
على الرضا في هذا الموضع، أنه
شيء
في حكمه ألّا يهلكه (1) به في صحة ظلمه أني
لا أعرفه مما يصح؛ فينبغي أن ينظر في ذلك.
قلت له: فإن اضطر إليه هل له ذلك فيه؟ قال: فعسى أن يجوز له في موضع الضرورة إليه
ليحيي به نفسه فيدفع عنها من المضرة ما وقع بها في الحال، كما يحوز له على ذلك أن يأكل من الميتة إن لم يجد غيرها من الحلال.
قلت له: وعلى هذا فعند المضرة ما أولى به أن يأكل
من هذا المال أو من الميتة إن لم يجد
غيرها من
الحلال؟ قال: فعسى أن يلحقه معي (2) الاختلاف بالرأي في ذلك؛ فيجوز لأن يخرج
فيه هذا وذا جميعا.
قلت له: (3) أكله.
عدمه لأربابه أو ما يكون في قبضه بمنزلتهم خوفا عليه من ضياعه
مع
حين رآه مشرفا على التلف في النظر لا محالة عن ذهابه على نية غرمه كما يلزمه فيه لضمانه؟
قال ففي هذا الموضع كأني لا أقدر أن أسرع إلى القول بهلاكه على ذلك؛ لأنه في ضمانه ولا بد
له من غرمه، وإن ذهب في غير شيء فهو كذلك في حكمه.
(1) في (ب) و (ج) "يهلك".
(2) في (ب) و (ج) "معنى".
(3) زيادة في (ب) و (ج) "فإن".
62
279