تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي النظيري، عبد الرحمن بن سلطان بن علي

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314

الجزء ١ · صفحة ٧٠

قلت له: وما غيره على هذا من الأطعمة وغيرها عن حاله الأول في طبخ أو دق أو طحن

أو سحق أو عجن أو خبز إلى غير هذا مما أشبهه، فزاد في القيمة واختاره من هو له، هل لهذا في عمله على ربه أجرة أو لا؟:قال لا أجر له في عمله ولا أجرة والشيء لربه بما زاد فيه من الثمن؛ لأن عين ماله وما تولد منها على هذا من ذاك وأمثاله فهو كذلك، وليس عليه لمن ظلمه فيه شيء على حال؛ لأنه لا عرق له في ذلك.

قلت له: وما أخذه عليه من نوى التمر في موضع ما يكون له نفع ولمقداره قيمة؟ قال: فهو مما يدرك فيه المثل بالكيل أو الوزن وعليه أن يؤدي إليه ما يلزمه فيه من النوع كذلك، ولا بد إلا أن يقع التراضي على غيره، وعلى قول آخر فيجوز لأن تكون (1) له القيمة إن شاءها، غير أن الأول أكثر ما في مثله يذكر فهو الأصح والأقوى والعمل به في الحكم أولى؛ حتى يقع التراضي

على ما جاز في ذلك.

في يديه إلا أنه قد طبخه (2) أو دقه؟ قال: فربه على هذا أحق

هذا قلت له: وما بقي

من

به إن شاءه وإرش ما نقص من ثمنه فإن زاد فهو له ولا شيء عليه، وعلى قول آخر (3) فيجوز

في موضع نقصه مهما شاءه إلا يكون له فيه زيادة عليه، فإن لم يرده فله غرمه على حال لما به

أحدثه

من

(4) ما يجوز له، والله أعلم؛ فينظر في ذلك. الدق أو الطبخ، فغيره لا على

(2)

(1) في (ب) "يكون". في (ج) "فطحنه".

(3) سقطت من (ب) هذه العبارة: "وعلى قول آخر فيجوز في موضع نقصه مهما شاءه إلا يكون له فيه زيادة عليه".

(4) زيادة في (ب)."هذا".

63