تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229
الجزء ١ · صفحة ٥٤أن
تكذيب، فأرجو أنه جائز السكوت والتقاضي عن الإنكار في هذا الميزاب، وأما الطريق التي تلاقي طريقا جائزا فتلك طريق جائز، وأما إذا أشرف على الطريق شيء من الجذوع 141 فلا يجوز ذلك وهو مصروف. وكذلك البناء على الطريق لا يجوز، وينكر على محدثه، وكذلك لا يجوز السماد ولا الحصى يوضع في طريق المسلمين ويقام على من وضع ذلك في طريق المسلمين ويشدد عليه ليصرفه، فإن امتنع فإنه يحبس إلى أن يصرف ما أحدثه في طريق المسلمين، والإنكار على من أحدث ذلك في طريق المسلمين يكون على حاكم المسلمين، مثل قاضي إمام المسلمين وواليه، ولا يجوز التقاضي في مثل هذا؛ لأنه يوجد في آثار المسلمين أن الذي يؤذي العين يؤذي الطريق. وأوصيك بالاجتهاد في جميع أمور المسلمين؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أفضل الأعمال، ويوجد في آثار المسلمين أن ليس في الجنان أعلى من جنة الفردوس فيها الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. وما توفيقنا وإياك إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
- مسألة: ومنه، وإذا كان لأحد سطح 142 على دكان غيره والسطح له ميزاب من قبل على الطريق، فأراد صاحب السطح أن يبني على سطحه غرفة، ويجعل سيل سطحه الأعلى في جداره ليهبط 3
143
على ميزابه الأول، ولم يزد شيئا إلا أنه جعل مكان السطح الأول سطحا آخر أعلى منه؟ الجواب: فعلى ما وصفت أن مثل هذا لا يخرج من أقوال المسلمين أنه غير جائز أن السلامة أسلم،
ويعجبني
144
السلامة في جميع الأشياء، والله أعلم.
141
142
143
. الجذوع: جمع جذع، وهو ساق النخلة. (انظر القاموس المحيط جذع ص: 202).
. سطح البيت، وأعلى كل شيء. (انظر القاموس المحيط، /ص: 429).
. يهبط: د والهبوط من الأرض، اسم للحدور وهو الموضع الذي يهبطك من أعلى إلى أسفل. (انظر لسان العرب ابن
منظور، ج: 15/ص: 14).
144 في (ب) كتبت تعجبني.
48