تحقيق كتاب التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص185 إلى ص229) الحميدي، صالح بن علي بن سعيد

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229

الجزء ١ · صفحة ٨٢

217

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الله ليملئ للظالم فإذا أخذه لم يفلته) 218، ثم قرأ:

وكذلك أخذ ربك إذا القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد. هود 102.

شعراً:

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم آخره يأتيك بالندم

نام عينك والمظلوم منتبه يدعوا عليك وعين الله لم تنم

من

فعلامة

وقال الإمام شريح: سيعلم الظالمون حظ من نقضوا أن الظالم ينتظر من الله العقاب، والمظلوم ينتظر من الله الأجر والنصر، فإنما الظالم أهان نفسه وخبط، قدره والمظلوم لا ريب مدرك مرحوم. الوالي السعيد أن تكون عنايته وجماع عزيمته في إصلاح ولايته، وإن قلت دون تكثيرها وتوسعها وعلامتها، وعلامة الوالي الشقي أن تكون عنايته بتكثير المملكة والقهر مع الجور، وإهمال ما عليه الأمور، وتضييع الرعية وضعف الحماية، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والعدل هو متابعة الشريعة، والجور العمل بالمخالفة لما قاله العلماء، وقيل إن عمر بن عبد العزيز قال: لو أن بكل بدعة يميتها الله على يدي، وبكل حسنة يحييها الله على يدي بضعة من لحمي حتى يأتي أجر ذلك على نفسي، لكان في الله يسيراً. فتأمل يا أخي ذلك، واسلك بنفسك أطيب المسالك، وإياك ثم إياك وطرق المهالك. ونقل أيضا في تهذيبه قال: ما أتى كتاب من الخليفة المذكور إلى الوزير إلا فيه أمر بمعروف ونهي عن منكر، أو رد مظلمة، أو إحياء سنة، أو تقدير قسم، أو أمر يعطي لمسلم حتى خرج من الدنيا. فاحتمل يا أخي كل مشقة في نصر دين الله وفي الدفع عن الضعيف أو عن

217

218

في (ب) كتبت ليملؤا.

تحقيق:

. صحيح البخاري، المؤلف: أبو عبدالله محمد بن إسماعيل نب إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري الجعفي: جماعة من العلماء، الطبعة: السلطانية، بالمطبعة الكبرى الأميرية، ببولاق مصر، 1311 هـ، ج 6، ص: 74، رقم الحديث:

.4686

76