تحقيق كتاب التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص185 إلى ص229) الحميدي، صالح بن علي بن سعيد

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229

الجزء ١ · صفحة ٩١

- مسألة: ومنه، وإذا كتب رجلا لرجل حقا، وأمر الورقة رجلا آخر وأقام المكتوب له يريد من الأمين الورقة، وشكا مع الوالي، أيجب على الأمين أن يسلم الورقة للمكتوب عليه رضي المكتوب له

أم كره؟

- الجواب: فعلى ما وصفت إذا كان الذي عليه الحق حيا، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، قال

من قال. من المسلمين أن الأمين يسلم الورقة إلى من أمنه إياها وقال من قال من المسلمين: يسلم الورقة إلى من له الحق فيها، وقال من قال من المسلمين أن له الخيار إن أراد أن يسلم الورقة إلى من أمنه إياها، وإن أراد أن يسلمها إلى من له الحق والذي يعجبني من القول إن يحضرهما جميعا ويسلم الورقة إلى من أمنه إياها، وأما إذا مات من عليه الحق، فإن الأمين يسلم الورقة إلى من له الحق، والله

أعلم.

- مسألة:

ومنه، وإذا ادعى الولد على والده حقا، وأنكر الوالد وطلب الولد منه اليمين؟

- الجواب: فلا يمين على الوالد لولده على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا، وقال بعض المسلمين أن الحاكم يقول للوالد: إن شئت أن تحلف برأيك، وإن شئت أن ترد اليمين على ولدك، فإن حلف الوالد، فقد بريء من دعوى ولده، وإن رد اليمين على ولده وحلف، أوصله الحاكم إلى مال والده، إلا أن يبرئ الوالد نفسه من حق ولده، فإذا يبرئ برأ نفسه بريء والد والله أعلم.

حقه

من

- مسألة: ومنه، فعلى ما وصفت إذا صح للحاكم الأمين لمال المساجد والأيتام، فجائز أن يقيمه ولو لم يكن وليا عند عدم العدل، والولي ولا يترك أموال المساجد والأيتام تضيع إذا كان الحاكم لا يقدر أن يقوم بنفسه.

- مسألة: ومنه، أن الحاكم يأكل من عند من عوّد يأكل منه، وكذلك القرض، وأما الإجارة فيعجبني ألا يستأجر نفسه، وكذلك القرض لا يعجبني أن يقترض من رعيته، وأما غير رعيته فذلك أهون ولا

85