تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229
الجزء ١ · صفحة ٩٣الجواب: فعلى ما وصفت إذا كان الزرع فاسدا في نظر العدول، فلا يلزم الزارع للبيادير شيء على أكثر قول المسلمين، وأما إن كان الزرع غير فاسد، فليس للزارع تركه، فإن تركه فعليه أن يعطي البيدار عناءه، والله أعلم.
- مسألة: وفي الرجل إذا حجر عليه الحاكم ماله وفلسه، ثم أدان هذا الرجل دينا أو جنى جناية بعد أن فلسه الحاكم وحجر عليه ماله هل تدخل هذه الديون والجنايات مع الحقوق التي صحت عليه قبل التفليس أم لا؟
- الجواب: فعلى ما وصفت أن الديون التي صحت أنه أدانها المفلس بعد تفليسه لا تدخل الغرماء، وإنما تدخل الجنايات إذا صحت عليه والله أعلم. قلت وإذا أقر هذا المفلس بهذه الجناية أتدخل مع الغرماء أم حتى تصح الجناية بالبينة العادلة؟ قال: إن إقرار المفلس ليس بشيء إلا أن تصح بالبينة العادلة، قلت له: وما صفة الجنايات؟ قال هي مثل السرقة واغتصاب الأموال، والأنفس، والفروج، والقتل والجراح، والله أعلم.
- مسألة: ومنه، وفيمن استعار من رجل مسقى 237 لأرض لا مسقى لها من قبل، وغرس عليها نخلا وأشجارا مما يعيش في الأرض، ثم أراد المعير الرجوع في العارية، أله ذلك أم لا؟
- الجواب: فعلى ما وصفت أنه إذا رجع هذا المعير في عاريته، ولم يصح للمستعير مسقى غيره، وقد
238
زرع في أرضه هذه زراعة أنه ثبت له على المعير هذا المسقى إلى أن تنقضي الزراعة، وأما مثل القت فإلي أن يستغله سنة بعد الجزة الأولى، وأما إن فسل في أرضه هذه نخلا وأشجارا، مثل: الأنبا
237
:
239.
. مسقى وقت السقي (انظر ابن منظور، لسان العرب ص: 2043).
238 القت: مفرد قتة وهو الفصفصة يكون يابس ويكون رطب والقت هو البرسيم. انظر) تاج العروس، ج 3، ص:
. (106
239 الجزة: الحصاد (انظر ابن منظور، لسان العرب، ص: 616).
87