تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي الشعيلي، عبد الوهاب بن ناصر بن سليمان

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الفصل السادس: في أحكام المستحل والمحرم إذا استحالت المظلمة عن

عينها من بيده وصار معه بمثلها أو عوضها وأمثال ذلك] (?)

قلت له: والمستحل أو المحرم إذا أخذ الشيء على الغصب في أخذه أو السرقة، فأحاله فظلمه عن حاله الأول إلى شيء آخر، أو استحال الشيء في نفسه عما كان عليه من قبل / م67 / فتغيّر أو زاد أو نقص مثل الصغير يصير كبيرًا، أو الأعجف سمينا، أو الثمين رخيصا، أو الرخيص ثمينا، والدابة لحما، واللحم طبيحًا أو شويا، والصرم نخلا، والحب زرعًا أو دقيقا أو عجينا، والعجين خبزًا، والتمر والزبيب خمرا وخلاً أو نبيذا، أو الغزل ثوبًا، والثوب قميصا، والقميص شمالاً، ويخلطه بغيره مما له أو لغيره، فلا تقدر على اخراجه منه بعد أخلاطه، أو يقدر إلا أنه بفساده وما أشبه هذا فما الوجه في ذلك.

قال: ففي قول المسلمين أن المستحل لا غرم عليه فيما أتلفه من مال الغير بدين، وما بقي فهو لأهله زاد أو نقص عن أصله، فالزيادة لهم وليس عليه من النقض شيء؛ لأنه مما أتلفه فيما أعرفه في هذا، فكيف يصح أن يلزمه فيه شيء على هذا من قولهم في عمومه، لما

يدخل في اسمه تحت حكمه المقتضى لنفي غرمه.

والدقيق من

الحب، والعجين، والخبز، والخل من التمر، والزبيب، والمباح من النبيذ،

كأنها فيما يؤديه النظر أن صح بقية منها؛ لأن عين الشيء هي التي وقع عليها التلف على

(?) زائدة في النسخة (أ).

47