تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٥٧وعلى رأي من أجازه فهي لأهلها؛ لأن لهم على قيادة أن يحتالوا في نقلها عما هي به
إلى عين الخل، المقتضى لوجود الحل.
وعلى قول من لا يجيزه فلا سبيل إلا إلى إهراقها، لعدم حل مذاقها، ويكون في غرمها
على/69م / قياده بمعنى ما قد أتلفه في حكمها، وإن يكن نقلها إلى /989/ الخل علي يد
المستحل، وكذلك ولا فرق فيما بينهما في ذلك.
وعسى
أن يلحقه معني الاختلاف في موضع ما يضطرهم العطش إلى شربها؛ لأنها فيه
تكون على رأي من أجازها لربها فتكون في حاله أولى بها، وغير بعيد من الصواب في النظر أن يكون فيها كغيره لخروجها عن الملك، بما قد عرض لها من الأسباب الموجبة لتحريمها، على رأي من لا يجيز نقلها لشربها حال الاختيار، وإن أجيزت على رأي في موضع الاضطرار، فإن لزوالها عن ملكه يكون فيها كغيره إلا ما أحرزه من قد أبيح له أن يحيي نفسه بها، من غير ما زيادة على مقدار ما يجوز له منها في الحال على رأي من أباحها له إن كانت في حاله مما تعصمه الهلكة. من
واللحم وإن طبخه أو شواه فهو لربّه، فإن زاد في صفاته بما زاد أو نقص في ذاته، وإن
يجعله قديرا فكذلك؛ لأن عينه قايمة فكيف يجوز على هذا من تغيير حاله، أن يخرج بما قد
عرض له عن ماله في غير موجب لزواله أني لا أعرفه / ب ??? / فأدريه، مما يصح فيه فيجوز
49