تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي الشعيلي، عبد الوهاب بن ناصر بن سليمان

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110

الجزء ١ · صفحة ٥٨

عليه. وإن خالطه بغيره مما أشبهه في نوعه فإن يقدر على تمييزه وإلا فالقيمة له بالوزن على

ما أكله فيه في موضع جوازه لتساويه.

ويجوز عليه من الاختلاف بالرأي ما جاز في الحب على خلطه في الواسع أو الحكم،

والتمر والزبيب على هذا في القياس، وجميع ما يكال أو يوزن كذلك بلا إلباس/م70/ على

من له أدنى فهم من الناس مهما تساوى في الجودة والردأة فعلم مقدار ما لكل ذي -

من

الحق فيه، وإن يعدم التساوي في ذلك لوجود ما بها من التفاضل فيما بينها، في قسمها بالثمن، ألا يتعرى من الاختلاف جوازه حتى يجهل /691 / المقدار، فيرجع به إلى الرضى على

ما جاز في قسمه، وإلا صار من المجهولات في حكمه، فإن دفع به لغيره ممن (1) يجوز له أو من ظلمه، بعد إن صار كذلك جاز لأن يلحقه معنى

أكله لفقره بعد المتاب إلى

الله

الاختلاف في لزوم غرمه، وإن كان له ضمان (?) عليه في خلطه قبل التوبة فإن له في يده

بقاء.

وإن تركه على حاله فهو مما بقي في يده لملاكه لعدم استهلاكه، ولو قيل فيه بأنه مما أتلفه، إن لم يقع الصلح فيه على شيء في موضع ما به، يرجع إلى الصلح على ما جاز لم أبعده من الصواب في النظر؛ لأنه مما أشبه في المعنى لعدم القدرة على ردّ كل شيء من اختلاطه إلى ما كان عليه من قبل في حاله، الموجب في كونه لوجود العجز عن بلوغ كل

(1)

في (أ): فمن. (?) في (أ): لا ضمان.

50