تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٦٦الاستحلال، فيكون على قول من يذهب في لحملها إلى تحريمه بمنزلة الميتة في حكمها في
شعرها وأديمها وعظمها، لا ضمان على من أتى منها محرما في قول من يرى تحريمه على
الرأي، فلا يجيزه لربها ولا لغيره مستحلا كان أو محرما/م107/.
وعلى قول من يجزيه لربّها فلا بد له على بقائها في يديه من أن تكون في ضمانه
مي
حتى (1) يردّها إليه، وليس له ولا عليه في العدل أن يمتنع من ردّها إلى من له في الأصل.
لقول
يقول بتحريمها لأن ذلك إلى ربها لا إليه، فكيف من
يصح له فيما ليس فيه
مخاصمة عليه، وما أتلف منها من بعد التوبة فلا بد له من غرمه على قياد هذا الرأي في
حكمه؛ لأنه موضع تحريم وانتهاك لما دان بحرامه، فأنى يكون له مخرج في الزمان على هذا
الرأي من الضمان، ولربها في موضع ما يجوز له العمل به أن يخاصمه، فيما أتلفه من
بعد
الذبح فيحاكمه، وإن لم يكن في الذبح نفسه في حال في موضع الاستحلال عن/م78/ رأي
من يجيزها له،
وعند التخاصم في هذا يرجع الأمر إلى الحاكم وأي شيء يقضي به الرأي في
موضع الاختلاف بالرأي فلا سبيل إلى رده في الإجماع.
وأما أن يحكم به عليه لنفسه فيما له فلا أعلمه مما يجوز له في مثل هذا لما فيه من الرأي
لخصمه عليه، حتى أن له يمتنع عن غرمه على قول من يراها ميتةً، قل يجيزه لهما في
يجوز له العمل به إلى أن يحكم فيما بينهما حاكم بالعدل، فمن يلزمهما التسليم لأمره
والانقياد لحكمه طوعًا أو كرها في موضع ثبوته بالرضى منهما أو في لزوم طاعته عليهما.
??
في (أ): حين.
(1)