تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٧٦وفي قول رابع: أن له قيمته يوم الفسل لا غير ذلك.
وفي قول خامس: قيمته يوم فسله مع ما غرمه عليه دون ما عناه.
وفي قول سادس: أن له قيمة الصرمة يوم فسلها أو صرمة مثلها.
وفي قول سابع: لا شيء له؛ لأن الجناية منه على ماله، فهو الذي أتلفه فكيف يصح أن يكون له شيء على هذا من حاله وإن أخذه بقلعها فلا يد له في موضعها من أن يرد إليه
ترابا حتى يمتلئ، أو يؤدي قيمة ما تأخذه من أرضه.
ويشبه/839/ فيما له ساق من الشجر أن يكون في غرسه بها على مثل النخل سواء، لا
فرق بينهما في النظر، وما خرج عنه من المزروع، فكأنه أقرب إلي أن يكون مثل الزرع من الحب في أنواعه، وإن لم يكن من نوع؛ لأنه في هذا به أشبه في القياس إن صح.
وعسى أن يكون له في مخرج صدق من الصواب في الرّأي بمدخل حق عند من نظره فعرفه حين أبصره، وما فيها عمره على التعدّي غصبها، فإن كان منها فهو لربها، ولا غرم له ولا عنا، وإن كان من غيرها فله عماره والخيار لمن له الأرض إن شاء أن يأخذه ب130/ بإخراجه، أو يؤدي إليه ما يكون له من القيمة في تقديره مهدومًا لا قايما، إذ ليس له في هذه العمارة إلا ما أدخله فيها.
ويخرج على قول آخر أن تكون العمارة لرب الأرض من غير ما عوض يلزمه لمن
تعدى عليه في ماله لا لشيء من الأسباب/م87/ في ذلك.
68