تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي الشعيلي، عبد الوهاب بن ناصر بن سليمان

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110

الجزء ١ · صفحة ٨١

غير أن الغنى مما يختلف في جواز أكله لما يكون منها من الفيء في أيام عدم الأمام

العدل في الأنام، فأجاز له أن يأكل منها قوم، وأبى من جوازه آخرون، وعلى قول من لا

يجيزه أو يكون في موضع ما لا يجوز له فعليه غرمه على رأي من يلزمه الضمان.

وليس الفقير كالغني في هذا الموضع؛ لأن له أن يأكل منها لفقره بالإجماع على جوازه

له فيه، وليس له عند القيام من الإمام العدل إلا بإذنه، فإنه فإن أكل فقد خالف في فعله ما به يؤمر في والإثم (?) عليه ولا ضمان ولا غرم.

وعسى ألا يبعد من الصواب في النظر أن لو قيل به فيمن يكون من ذوي الغنى على قول من أجازه له في موضع جوازه في قوله؛ لأنه فيما يشبه في المعنى أن يخرج في حقه، فيجوز فيه على (?) هذا الرأي أن يكون كذلك؛ لأنهما على قياده في موضع الإباحة والمنع، كأنهما على سواء لعدم فرق ما بينهما فيما يجوز لهما في ثمراته، وما يكون من غلاته، في اتفاق في الرأي أو افتراق بين أهل الرأي.

والصرم في خروجه من النخل وإن كان مما يختلف بالرأي في أنه من الغلة أولا، وكان

في ظاهره بالأصل أشبه فهو به، أولى، فليس في قول من يذهب إلى أنه الغلة

من وهن، ولا

عليه لمن رامه في الرأي طعن؛ /م?? / لأنه على حال، مما يخرجه مثل الأحمال، ولأن يبقى في أساسها في الأصل في خروجه من رؤوسها، ولأن جاز عليه أن ينقلب في ثان الحال أصلا،

(?) في (أ): ولا إثم.

(?) في (أ): في.

??