تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٨٢فالنوى من الغلة وقد يعود في نباته على طول الزمان به نخلا فيكون من ذلك كذلك فيما
لا يدفع، فبان بأنه مما لا يمنع.
وما لزمه إخراجه من مال الغير متبع، أو كان حيث لا يبلغ إليه، ولا يقدر عليه،
فالوجه أن يوقع إلى الحاكم أمره حتى يأخذه فيما صح بزواله/أ87/ أو يحكم به عليه في
ماله، فإن عدم من
له الحجة فيه لمن به يبلغ إلى ما له عليه جاز له أن يصرفه، وما احتاج إليه
في إخراجه، فإن تطوع به عليه ب133/ ولا لمؤنة على من له الحدث في صرفه، وما لم يقدر على إخراجه إلا بفساده، فلا غرم فيه؛ لأنه مما قد عرضه للتلف على هذا من أمره فيه، والغرم عليه فيما يكون لغيره؛ لأن ضياعه إنما هو بما كان منه من الأسباب على ما لا يجوز له، فهو الغارم، لما يكون فيه الضمان والإثم؛ لأنه هو الظالم، وعليه الرّجوع إلى الله والأداء بماذا يلزمه فيه، فإن رجع وإلا هلك فيما عليه أجمع، و لم يفده عند ما جمع)، ولن يضر الله شيئا، وإنما ضر نفسه لا غيرها، ثم سيجزي الله من أطاع فشكر، ومن عصى فكفر، على قدر ما يستحقه من ثوابه فضلاً، وفي عقابه عدلاً، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا
(49
} [الكهف: 49]، وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهف: 27]،
وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن:
و
(23)
74
M 4
./23 / 92
(1) في (أ): أجمع.