تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي الشعيلي، عبد الوهاب بن ناصر بن سليمان

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110

الجزء ١ · صفحة ٨٧

النفس وتستلذ العين وأهملوا كل تقي من الفقراء، ولم يبالوا بعمد ولا خطا، ولا بقول

الحرام

الزور، ولا بركوب المحجور، في واحدة من الأمور، ولم يألوا جهدا، في جمع المال والحلال، فقالوا شططا (?)، وكان أمرهم، فرطًا، عمدا وغلا، همج رعاع صم بكم عمي

بكم فلا استماع به يذكرون، ولا إتباع لما به يؤمرون، ولا إقلاع عما عنه ينهون فيز جرون، ولا مخافة مما منه يحذرون، كأن على قلوبهم أكنة أن يفقهوه، وفي آذانهم وقر (?) أن يسمعوه، وعلى أبصارهم غشاوة أن ينظروه، فلا يقبلون نهيا ولا أمرًا، ولا يزدادون /م96/ إلا كفر، سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ وَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * [البقرة: 6]، إلا أن يكون إقرار باللسان، مع تضيع العمل بالأركان، على طول الزمان، أولئك أعداء الرحمن، وإخوان الشيطان / ??/ وأعوان السلطان، على الإثم والعدوان، فلهم اللعنة ولهم سوء ء الدار جهنم يصلونها وبئس القرار إلا من رجع فتاب إلى ربه، من سوء ذنبه ودان ما يلزمه الله ولعباده مما جباه، وعلى نفسه في تحريمه جناه، وإلا فلا ب 136 / بد من النار لمن يموت على الإصرار.

فيكف يجوز لأن يكون لهم يد حق في مال الله، حتى يحوز لأن يستعمل لهم فيما

هذا يجمع، وفيما يبقى في يديه أو يتلف على ما يلزمه فصار عليه، والمراد أن يتخلص بما

(?) شططا: مجاوزة القدر في كلّ شيء يقال: أعطيته ثمناً لا وكسا ولا شططاً. وأشط الرجل إشطاطا، أي: جار في قضيته. ينظر: الفراهيدي، كتاب العين، مرجع سابق، ج: 6، ص212: باب الشين والطاء. وقر: أصلها وَقَرَ، مِنْهُ الْوَقْرُ: التَّقَلُ فِي الْأُذُنِ. يُقَالُ مِنْهُ: وَقِرَتْ أُذُنُهُ تَوْقَرُ وَقْرًا. قَالَ الْكِسَائِيُّ: وُقِرَتْ أُذُنُهُ فَهِيَ مَوْقُورَةٌ. ينظر: الرازي، معجم. اللغة، مقاييس مرجع سابق، ج:?، ص???. باب وقر.

(?)

??