تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٨٨إليهم
صح
من
رأي نفسه أو هذا يدفع، أني لأرى هذا من الباطل فأنى يصح جوازه لفاعل، من
من قول قايل، كلا لا سبيل هنالك لمن رامه بعدل في ذلك، وعلى من فعله في تحريم أن يؤديه في موضع القدرة، وإلا فالغرم وهو معلوم؛ لأنه على هذا من أمره في عمله مأثوم، أو تظن أن التغلب على المسلمين في مال الله تعالى مما يجيزه، وإن أخذوه لا من حله، وأبعدوه لا في أهله، وجعلوه في غير محله، لوجود عمى، ولمتابعة هوًى، وليس من الحق في شيء فمتى له فيما عليه، أو ما يكون بعد في يديه، لأني أرى هذا في محل البعد عن الصواب على حال، لأن ظهور الخيانة موجب لزوال الأمانة، ولا/م??/ شك فأين موضع العذر لمن رامه بظلم في جهل، أو علم بدين، أو رأي في عدل عن ذي فقه في فضل، فأني لا أرى له مخرجا في إثمه، من لزوم غرمه، إلا أن يصح معه أنه وضع فيما به يبرأ في الإجماع، أو على رأي في موضع جواز العمل به له، وهم كذلك فيماله يأخذون وبه يأمرون من لهم اليد عليه، ومن أعانهم على شيء من الظلم، ولو بمدةٍ من دواة فهو شريكهم في الإثم، وفيما فيه يلزم من الغرم، / 92 / فكيف في هذا بما زاد عليه، ومن ذلهم فكذلك ولابد من ضمان ما فيه الضمان بالإعانة والدلالة على ذلك.
ويجوز في موضع الاشتراك أن يأخذوا به جملة وفرادى؛ لأنه لازم لهم، ومحكوم به عليهم في أموالهم أن صح حضروا أو غابوا كما صح فلزم في حكم العدل من قيمة أو مثل.
وعسى في التوبة أن تأتي عليه على قول من يذهب إلى أنها مجزية فيما أضاع من حق
الله تعالى عن القضاء؛ لأنها من الفيء، فهي من ماله عز ذكره وجل أمره وعظم قدره،
??