تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي الشعيلي، عبد الوهاب بن ناصر بن سليمان

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110

الجزء ١ · صفحة ٩١

مشوبا، صالحا وجوبا، وليس من شأنه أن يقبل إلا ما كان خالصا لوجه الكريم،

من

كل

ذي بال سليم، وهؤلاء في الورى، كما تسمع أو ترى، فاحذر من م100/ أن تكون كذلك

والله الموفق فينظر في ذلك.

قلت له: أن في هذا من قولك ما يدل على أنك لم تجعل له وجها يخرج به الحق في معونة الجبار وأعوانه على الجمع لمال الله، وغيره من العشور والخراجات التي يفرضونها على الناس في أموالهم وأنفسهم ظلما لهم وجورًا عليهم على وجه الاستحلال، أو التحريم وألزمته فيه ما ألزمته، فهلا تجد له في الحق طريقا إلى الواسع فيأتي إليه من القول في العمل به

فيه، مع بقائه على ما هو به، وعليه من الدفع لها بعد الجمع، فإن تجد له رخصة فعرفه بها مخرجًا يدخل به عليه على بعد الشدة فرجًا.

قال: نعم إن الله دارا خلقها فأعدها لأعدائه خلقه

من وسماها جهنم، هي نار الموقدة، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 7، حرها شديد، وقعرها بعيد، وطرقها

عدة، وهذه واحدة منها، فإن تردها فأنهج بها تجدها تلهج بالعويل والزفير، والويل والثبور، وعند الوصول يكون الدخول، وليس بعد الولوج من سبيل في الخروج، هي دار الخلود، لمن العبيد، طعامها الزقوم وشرابها الصديد عليها ملائكة غلاظ شداد، كلما أرادوا

طغى من

أن يخرجوا منها أعيدوا فيها مقرنين في الأصفاد، وتغشى وجوهم النار،/أ95/ لا يزالون في

ذل وصغار.

??