تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٩٢وأما غيرها في هذا فلا أعرفها، فأدله عليها، وله أصفها أو يريد فيما فيه يحاولني أن
أسوغ له أن يكون عونا م101/ للظالم، على جمع ما شائه من المظالم، فأكون في القول مخالفا لله وللرسول، ولجميع المسلمين أهل الاستقامة في / ب139/ الدين؛ لأن في الكتاب والسنة والإجماع ما يدل على تحريم الظلم في موضع الجهل أو العلم، فكيف لي أن أجيز ما لا مجاز لجوازه في الواسع، والحكم، فلم يراجعني في طلب الرخصة فيسألني أن أبدي له منها في هذا ما لا أعرفه جزمًا، فاقطع به علمًا، أو أثبته حكمًا، إلا أنه لا يجوز فلا سبيل في الشرع، إلى إجازته في أصل ولا في فرع، إذ لا يصح فيه إلا أنه حرام، في دين الإسلام،
وعلى من ركبه في دين أو رأي بجهل أو علم أن يرجع إلى الله نادما على ما أسلفه داينا بما يلزمه فيما بقي في يديه أو أتلفه، وفيما أبديته
من البيان.
في المحرم والمستحل في موضع لزوم الضمان، ما يدل على الوجه الحق لمن رام بالعدل خلاصه مما بقي في يديه، أو أفادته فصار عليه، ما لعسي أن يكون فيه الشفاء، لمن رام أن
يعالج نفسه من هذا الداء، بما أمكن فيه من الدواء، وكأنه فيما فيه يراجع به في سؤاله، ما
يدل على أن له بغية من الرغبة لأن يرجع في أمره أو يبقى على حاله، فيكون في ضلاله،
من
جملة عماله، ومن ثقل عليه كون التروع، ولم يكن له طلب في الرجوع، فلأي معنى لا لفائدة له فيما يسأل، ولما يدر أن يعمل فيعمل، أو كأن في نفسه أنه لا بد له من أن يرتد إلى
ما كان فيه، فيكون عليه.
84