تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٩٣أليس هذا يعدّ/م ??? / من السفاهة؟ ولا بد من يلي في جوابه /أ96/ عند أهل النباهة،
من لم يكن من ذوي الفهامة؛ لأن المتجاهل أقبح من الجاهل، وإن كان مراده لأن يخرج
بعلمه، مما دخل فيه فلزمه في ظلمه، فقد أبدينا له فيما أفدنا من الجواب في هداياه، ما لا
يحتاج في البيان، إلى زيادة برهان، في الزجر له عن مثل هذا الأمر، وبقي عليه لأن
يسمع،
نهي عنه فيتبع، فإن كان في قوله صادقًا، ولأهل الاستقامة في القول والعمل موافقًا، فليدع ما
فيه
من الضلال، مبادراً إلى التوبة في الحال، وإلى تعجيل ما لزمه أن يؤديه في النفس أو المال،
فإن عز عليه لعدم القدرة له عليه فعجز، فالدينونة بأدائه به متى أمكنه فقدر عليه فيما سيأتي
الله
من الزمان بأي موضع لمكان، أو يظن أني أبيح له في أيامه، ما أنهاه عنه لحرامه، في دين فاحرمه مرةً وأحلّه أخرى، هذا ما لا يكون إلا أن يشاء ربي وسع ربي كل شيء علمًا،
وأرجوا منه أن ينجيني مما ليس له من ربي، وعلامة صدقه في الرجوع إلى الله أن
يرجع،
عما
فيه يتركه/ب140/ وأن يدع عنه الطمع، في غير مطمع، وأن يدنوا من الأماثل، فيكون
بالمكان الأقصى من هؤلاء الأراذل فإن السعد، أن يكون منهم في غاية البعد، فإن اضطره الزمان، إلى قرب المكان، فالقول باللسان، فإن لم يقدره فلا بد من الجنان،
ولا تمدن منك عينا، إلى ما متعوا به من الزينة حينًا، /م ??? / فتغتر بما به عليه هؤلاء الأحباش، من حسن من كشف عن
الرياش (?)، وطيب المعاش، وكثرة المال، ورفع القدر مع الرجال، فإنه عند
(?) الرياش: اللباسُ الحَسَنُ، وأصله من الرِّيش. ينظر: الفارابي، أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن الحسين، معجم ديوان الأدب، تحقيق: دكتور أحمد مختار عمر د. ط، مصر - القاهرة: مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، 1424هـ - (????م)، ج: 3، ص 375. باب 610 مما جاء بالياء من الواو والياء.
85