تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي الشعيلي، عبد الوهاب بن ناصر بن سليمان

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110

الجزء ١ · صفحة ٩٤

بصره الغطا بالإضافة إلى من رزقه الله الطاعة نزده من العطا؛ لأنه على الحقيقة كأنه ليس بشيء، أو ليس كذلك ولا شك فيه بأنه حائل، وعن قليل زائل، فإن يكن من الحلال فحسابه طويل، /???/ وإن يكن من الحرام فعذابه فعقابه غير قليل، فكيف يرضى به عاقل،

بدلاً من الأجل.

لقد كان ينبغي من طريق الواجب على من أعطي من الدنيا قسما وافرا، أن يبذله فيما يقربه إلى الله زلفى.

عسي أن يعوضه عليه في الآخرة حظا فاخرا، وهؤلاء لما نفع قدرهم مع أرباب العمى عن رؤية الحقائق ما اتضع سادوا فجادوا عن مرتكم الطريق، إلى الجانب المضيق، حتى دخلوا من المهالك، في أضيق المسالك، وإن دعوا إلى الرجوع عادوا فزادوا، كأنهم قد أمروا بما قد نهوا عنه، ولربما أورثهم العداوة لمن يعرفهم بما هم به من الغي، وبأمرهم بالرجوع عن البغي، في الرّواج والغدوّ، والظنّ فيه بأنه هو العدوّ عمى في البصائر، لخبث السرائر، ولو أنهم نظروا، في حقيقة أمرِهِ وأمرهم لأبصروا، أنه قد نصح، فيما به إليهم وأفصح، ولكنهم عموا عن رؤية الحق، وصموا عن سماع الصدق أنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، عن ذكر ما تؤول/م104/ إليه العواقب في الأمور، يَعْلَمُونَ ظَهِرًا مِّنَ

الحَيَوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَفِلُونَ} [الروم: ?]، لقد زلّ من مالاهم،

86