تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٩٥وضلّ من والاهم، والله يقضي بالحق بين الخلق، وغدًا يكون الحساب، وَاتْلُ مَا
أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا *
[الكهف: 27].
فإن يرجع عن أمره فيدخل في مصالح ما دخل فيه أهل الصلاح من القول والعمل
الصالح، فقد وجبت على ما ظهر منه له والولاية والمحبّة والنصرة له على من
عاداه،
وحرم
بعضه وشتمه وأذاه، وإن يكن في الباطن على ما أظهره في حقه، حتى يموت في صدقه، ب 141 / فهو من أهل السعادة / ?? / يدخل الجنة، مع من يدخلها من الناس والجنّة، وأن يبق في خمار الجهالة، يرفل في بدد الضلالة، باستحلال وانتهاك لما يدين بتحريمه بدين، داخلاً في غمار أوليك المعتدين مختارا له حتى يموت على ما به من الباطل بعد قيام الحجة عليه، فأبي أن يرجع فينبغي له أن يعذر لما يسمع من لسان من يقول فيه بأنه ممن عصى
الجبار، فهو من أهل النار؛ لأنه من عمل الفجار، الموجب في كفره لخروجه عن دايرة شکره، اللهم إلا أن يجهل حرامه فيركبه ظنا بأنه من الحلال الوسع له في دين خالقه، لا في مع التوبة إلى الله تعالى شرطًا فيما يدين به لربّه في الحال، إن كان مخالفًا للحق في
استحلال
ركوبه على حال، إن هدي فيه بعينه إلى هذا وإلا ففي جملة ما دان به من التوبة في الجملة والدنيوية بأداء/ م 105/ ما يلزمه فيه من حق لمن لزمه له، وفي الجملة أن أعدم ما به يقدر
على أفراده في الذكر له من جملة ما نواه.
AV