تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي الشعيلي، عبد الوهاب بن ناصر بن سليمان

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110

الجزء ١ · صفحة ٩٦

فعسى أن يلحقه حكم الاختلاف على هذا من أمره في هلاكه، في موضع عدمه لقيام

الحجة عليه بحجر الداعي إلى زجره حال ذكره، وإلا فليس له في السلامة نصيب على هذا في يوم القيمة، إن مات في وزره الذي حمله على ظهره بجهل أو علم في دين أو رأي لظنّ فيه بأنه مما قد أجيز بعد قيام الحجة، أو على تجرده من الاعتقاد لما يلزمه فيه من التوبة

والدنيوية بأداء ما يلزمه، متى علم فصح معه وقدر عليه فإن الظنّ لا يغني من الحق شيئًا.

والظان في نفسه لجوازه لاحق بحكم التحريم في حكمه؛ لأنه غير مستحل وأن ظن في ركوبه بأنه له، فإن ذلك غير التدين فيه والمستحلّ، وإن كان أعظم جرما وأشدّ إثما، والجملة في حاله غير مجزية فيما دان باستحلاله؛ لأنه غير راجع / ??/ ولا تائب إلى الله مما صار فيه مقيما عليه، فالمحرّم في موضع ما لا عذر له في ركوبه لما دان بتحريمه هالك، وعلى من صح كون الحدث على هذا من ظلمه، فعلم الوجه الحق في حكمه، ما يبلغ به إلى إثمه، أن

معه

يبرئ الله. منه بعد أن يدعى إلى التوبة فيأبى أن يرجع.

ومختلف في إيقاع البراءة عليه قبل الاستتابة أن كان له من قبل وليا، ولا بد في حقه

من أن يستتاب في موضع القدرة من وليه على حال، فإن رجع فتاب/م106/ إلى الله، ودان بما يلزمه رجع ما كان عليه من الولاية معه على رأي / ب 142/، وإلا مضى على البراءة منه،

وليس على من لا يتولاه أن يستبنيه وله أن شاء ذلك في غير لزوم، ولا ألزام لنفسه ما لا

يلزمه.

??