تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 61 إلى ص 110
الجزء ١ · صفحة ٩٩وعلى من
بلي به على أي وجه منها أن يُعطي الحق من نفسه فيودي فيه ما يلزمه
فيكون عليه في النفس أو المال من دية أو أرش أو قصاص، ولا بدّله في طلب الخلاص، من تأدية ما يلزمه على موجب الحق في القتل بالعمد من القَوَدِ فيمن به يقاد في العدل، إلا أن
يقع التراضي على الدية أو ما زاد عليها في الصلح على ما جاز فداءً لنفسه في موضع ثبوته
من وليه، ولجوازه في حاله من غير ما حَرَج عليه فيما يبذل ماله لنجاته، أو
من
يصح
له أنه
قد عفي عنه حال جواز عفوه من دمه فيجوز له، ويبرأ فلا يلزمه شيء لوارث ولا لأولي؛
لأنه دم فهو به أملك.
قد
ويخرج في قول آخر: أنه يبطل عنه القود فتبقى عليه الدية على رأي؛ لأنه يشبه المريض في حله وعطاءه / ب143/ وبراته، فيجوز لأن يلحقه فيخرج فيه من الاختلاف في ثبوتهما ما خرج فيه، وإن أوصى له بها أو لغيره لم يجز له أن يقتص منه؛ لأن ذلك مما يدل أنه قد رضي بها بدلا من القود، وإن لم تجز الوصية في نفسها فكيف في موضع جوازها، وعلى ثبوتها فيجوز له وتكون في الثلث مع غيرها من وصاياه.
والقول في الهبة والحل والصدقة أو ما أشبهما كذلك على/م108/ رأي من يجيزها
أولى، فكله في إزالة القود على سواء لا فرق فيما بينهما.
وإن عفي عنه / ??? / الولي من بعده جاز له ولا شيء عليه، إلا أن يكون له في ميراثه
شركاء، و لم يتموه له فلهم من ديته مقدار ما يكون لهم فيها.
??