تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص120 إلى ص167) لجاعد بن خميس الخروصي المقيمي، مازن بن عبد الله بن هلال

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وإن أمره بغير من أراده غلطاً، فيشبه أن لا يتعرّى من أن يجوز فيه أن يلحقه معنى الاختلاف في أنه مما / ج (115) / يشبه العمد، أو أنه يكون من الخطأ في حق الآمر لا' الفاعل؛ لأنه أصاب في عمده من إرادة قصده، وإن تعمده بالفعل نفسه على إرادة غيره في القتل جاز عليه في غلطه؛ لأن يلحقه حكم ما في الأمر له على هذا يخرج فيما فيه من قود على قول من يقول به في خطأ العمد، أو دية، أو أرش في موضع الاتفاق عليها، والاختلاف بالرأي فيها، فيكون عليه في إجماع، أو رأي في موضع الأمر.

وصحة كون الجبر ممن له التغلبُ في زمانه؛ لظهور سلطانه على الفاعل في المفعول من مجروح، أو مقتول، أو ما بينهما مما زاد على الجراح في الفعل، ولم يبلغ به إلى القتل، وإن لم يكن له في أمره يد عليه؛ لقوة ظاهرة في جبره، فالأمر فيما يلزم فيه راجع إليه لا إلى /أ (125) / الآمر، إلا أن يكون المطاعُ في قومه، فإنه مما يختلف في لزوم ما يكون فيه من مال في نفس أو مال، فألزمه قوم دون آخرين على إثمه ما يحق في غرمه لا غيره مما ب (75) زاد عليه، وقيل: بالقود فيه، وإن لم يكن كذلك فلا شيء عليه إلا التوبة.

وفي قول ثان: إن عليه التوبة.

وفي قول ثالث: إن بلغ كل ذي حق إلى حقه، وإلا فلا براءة له ذلك. من

وفي قول رابع: إن أقر الفاعل لزمه، ولم يكن على الآمر إلا التوبة، وإن يصح بغيره فكذلك على قياده، وإلا فهو على الآمر؛ لأنه في كونه بما قد كان منه من الأسباب في ذلك، فلا بد على كونه بأمره من لزومه في غير قود، وليس في شيء منها ما يدل في الرأي على خروجه من الصواب في النظر، إلا أن الأول أكثر ما فيه يخرج؛ لأن غير المطاع، ومن ليس له على المأمور يد في سلطان يقدر بها عليه، أن لو خالفه كأنه ليس بشيء في معنى العزم، لا فيما يلحقه به (2) من الإثم، فإنه مما يكون فلا بد من زواله عن نفسه بالتوبة في حاله.

ساقطة من (ج)، والأصل إثباتها.

(2) ساقطة من (ج).

??