تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167
الجزء ١ · صفحة ٤٤على عدم صوابه، غير أني أرى من يذهب إلى أنه فيما أفاته لا شيء عليه، أكثر ما يخرج من قولهم فيه.
وما بقي في يديه فهو على أصله، ولا بد فيه من تسليمه إلى أهله، أو إلى من يرجع إليه بعدله، وما به امتنع من حقه لزمه أو حدّ ب ?? في انتهاكه لما دان بحرامه المقتضي في حاله؛ لنفي استحلاله، وعدم كون إنكاره؛ لوجود، إقراره، فلا سبيل إلى إهداره في قول أهل الحق على حال في نفس ولا مال؛ لأن المحاربة / ج ??? على الامتناع من تأدية الواجب في نفسه، أو ماله غير موجبة؛ لسقوطه في قولهم على هذا من حاله خلافًا لمن قال به بعد الإفاءة من أهل الخلاف في الدين بادي الرأي، سفاهةً لا يجوز لأن يكون له في العدل مجاز فيما قد لزمه، فأبى أن يعطي فيه الحق من نفسه، وامتنع، فناصب في حربه على ذلك بغيًا على من أراد أن يأخذه كما لزمه أن يؤديه إليه؛ لأنه مما أصابه في الأصل في غير محاربة لأهل العدل، فكيف يجوز فيصح لأن يزيله الامتناع في رأي أو إجماع؟! إني لا أراه مما يصح؛ لأنه مما يأتي بعمومه على جميع الواجبات من الحدود والحقوق فيزيلها، ويكون سبيلا إلى بطلانها، ولكنه / (1319) / لا يصح فإنه لا يحيلها، وإن جاز في الرأي لأن يخرج فيما أصابه فيها ما قد جرى من الاختلاف بالرأي في لزومه، فلا يجوز فيما قبلها في موضع التحريم ولا فيما بعدها على ذلك.
وكفى بالكتاب العزيز دليلا على أنه لازم له، ومأخوذ به لمن له عليه حتى يؤديه إليه
كما يلزمه في نفسه من حق في قود له لقتل، أو ما دونه من قصاص في عدل، أو في ماله من
(ج): بقى.
في (ج): المقتضى.
في (ج): يعطى.
يشير الشيخ جاعد الخروصي -رحمه الله - حسب فهمي إلى دليل ضمان المحارب لما أتلفه من نفس أو مال، والدليل على ضمانه ما أتلفه من نفس وأن على المحارب القود عموم قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرَ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ عَفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٍ فَآتِبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَنُ ذَلِكَ تَخْفِيفَ مِّن رَّبِّكُم وَرَحْمَةٌ فَمَنِ أَعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَةً عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (سورة البقرة: ???). وعليه ضمان ما أتلفه من مال لعموم قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)﴾ (سورة النساء: (29)).
في (ج): لزمه.
(34)