تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص120 إلى ص167) لجاعد بن خميس الخروصي المقيمي، مازن بن عبد الله بن هلال

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فإني في هذا الموضع في الزنا أقول بأنه من الفواحش الكبار من جميع ما أتاه

من

العبيد، والأحرار، ولا نعلم أن أحدًا من أهل الإقرار يدين بتحليله في إنكار لتحريمه في شيء من

الديار، فهو منهكة في دين، ومنقصة في شين، فكيف أن

يصح

يرضى به من المخازي كريم؟!

ولا شك في فاعله بأنه في نفسه لئيم، ولأن دخل في البعض في الفروج من جهة الاستحلال في التزويج لما لا يحل في دين المسلمين على حال، فإنه مما قد أجمع على تحريمه /ج (125) / بالنص في الجملة كل من يعرفه أجمع، وإنه لواحد في اسمه، وإن تنوع بالأشخاص في جهة الزاني والمزني، به فإنه مما يختلف على كونه من حرمتهما فيما به يلزم من حق في غرم، أو حدّ في حكم، فإن البالغ غير الطفل، والمجنون لا كصاحب العقل، ومن يحرم لعارض في الحال يمكن فيه كون الزوال لاكمن لا يحل لذاته على الأبد، وإن طال به الأمد.

حكمه

من

والعبيد من الرجال لا كالأحرار في كل حال، والحرائر غير الإماء، /أ (137) / فكيف يصح

أن يكون على سواء من كل وجه في النساء، والمحصن في نفسه بالتزويج غير البكر؟! وما أجمل في الذكر، فقد صرح به في السنة ب ?? والإجماع تفصيلا"، وفي الرأي بالقياس [و] كذلك تأويلا، ولأن وقع الاتفاق في شيء من الخصال، فقد وقع الافتراق في أخرى على حال لما بينهما من التفاوت في غير واحدة من الأشياء، تارة في إجماع، وأخرى في اختلاف بين الفقهاء، وربما يكون من جهة الإنكار الموجب لنفي الإقرار.

ا في (ج): مَهْتَكَةٌ.

في (ج): حرمتها.

على حسب ما اهتديت إليه فإن الشيخ جاعد يشير إلى حكم الأمة إذا زنت ولم تحصن، فإن الدليل على تطبيق الحد عليها خلافًا لمن قال بأنه في هذه الحالة لا يطبق عليها الحد ما رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده عن طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد عن النبي الا الله و سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، فقال: ((إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير. يُنظر: الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم الحديث: (613)، ط (1). دمشق: بيروت، دار الحكمة، (1415) هـ - (1995) م.

(4)

زائدة في (ب).

(40)