تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص120 إلى ص167) لجاعد بن خميس الخروصي المقيمي، مازن بن عبد الله بن هلال

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167

الجزء ١ · صفحة ٥١

وعلى من بلي بشيء من هذا في ظلمه في موضع جهله أو علمه، أو كان مما يلي الأمر

في حكمه، أن يأتي كل شيء في محله؛ لئلا يخرج به عن حلّه إلى ما لا يسع في علمه أو جهله، فإنه مما يتفق في مواضع ويفترق في أخرى، ولا عذر لمن فرّقه في موضع الاتفاق، ولا لمن جمعه في موضع الافتراق، إذ لا يجوز في شيء إلا أن يودع في مكانه الذي فيه يوضع، فإن عكس في شيء من هذا، أو ما أشبهه ضل فانتكس، ولم يكن له من الهلاك نجاة، ولا فكاك إلا بالمتاب إلى الله تعالى من إثمه والدينونة في ظلمه بما لزمه من غرمه، كما يكون في حكمه.

فإن البالغ من النساء لا شيء لها على من زنا بها على الرّضى في صحة عقلها، وللمستكرهة صداقها، وقيل: صداق مثلها في هذا الموضع / ج (126) / بالمجامعة على الإكراه

والممانعة.

وعسى في المس أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه به على هذا، وإلا / (1389) / فالمطاوعة منها في موضع جواز أمرها موجبة لزوال، مهرها وإن تكن بين الحالين، فهي على الأغلب في ثبوته، وزواله من الأمرين، وإن يقع التساوي فيما بينهما، فهي على إشكال في موضع الاحتمال، ولزومه أحق على حال، لا سيما في موضع العذر من إظهار الامتناع على رأي، أو في إجماع؛ لأن الرضى في الأصل معدوم حتى يصح وجوده بما يدل عليه، فيصح في الحكم بما لا شك فيه، وعنده به يزول ما كان يجب على الكراهية لها من العقر في الاتفاق من أهل الذكر على ما جرى به الرأي في المهر على هذا إذا كانت من الأحرار بلا فرق بين أن يكون من أهل

الشرك، أو من ذوي الإقرار، كيف ما يكون الزاني بها، وعلى أي حال يكون من بالغ، أو حر، أو عبد، أو مشرك، أو مقرّ، عاقل، أو مجنون، أو معتوه، فكله على سواء في موضع الرّضى، والجواب في موضع الجبر قد مضى في لزوم المهر به مجملًا.

[الفصل العاشر: في أحكام الصدقات من الأحرار والصبيان والإماء وحكم السكران والمعتوه وفيه غير ذلك] (2)

(1) ساقطة من (ج).

زائدة في (ج).

(41)