تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167
الجزء ١ · صفحة ٥٧/ (144) / يصح بشاهدي عدل إلا ما صح من الجنايات على من لم يبلغ الحلم، أو ما أشبهه ممن
لا عقل له، فإنه مما يلحقه الرأي، فيجوز عليه ما قد مضى من القول فيه.
هذا
وعلى من بلي في عقله بركوب مثله أن ينظر في أمره في موضع لزوم التعبد عليه من بعد التوبة إلى الله فيما يلزمه في الإجماع، أو على رأي في موضع النزاع؛ ليعمل فيه بما أبصره من ذاته، أو بغيره أعدل، أو يختار في موضع جواز الاختيار ما يكون في الاحتياط له أفضل، ما لم يمنع من مانع في حكم، أو ما أشبهه، فيرجع فيه إلى من رجع إليه، ولابد في التوبة مع الندم الباعث على رومها في الحال من أن يظهرها بالمقال في موضع القدرة؛ لأنه من أفعال الجوارح، فهي في كفره من ذنوب جهره، ويجزيه في موضع العجز؛ لوجود عذره أن يضمرها في سره، وأن يجزم في قلبه العزم على أن لا يعود إلى مثله، ولا إلى شيء مما ليس في تركه، أو فعله الله تعالى لا لغيره من خلقه ما بقي في دهره، وأن يخفى على من لم يطلع في أمره على أمثال هذا من وزره، فلا به على نفسه في عمده لذكره، لا سيّما عند من يلي أمر الحدود، فيقيمها على ما جاز له في الواسع بعد قيام الحجة، أو في موضع لزومها.
يصرح
فإن البالغ العاقل من الأحرار ممن يؤخذ في مثل هذا بالإقرار في موضع ما يكون على الاختيار مهما تعدد أربع مرات على رأي فيه، لا لقول من يوجبه في المرة الواحدة في /أ (145) / الحدود، كما يؤخذ بالأربعة من الشهود العدول في جميع من به زنا على الرضى /ج (132) / أو الكراهية من البلغ أو الأطفال.
فالذكور والإناث على أي حال يكونون فيها، فيحد كما يلزمه في الحكم من جلد أو
رجم، إن لم يرجع عن إقراره حتى يقع أول الحد مع استكمال شروطه في كل منهما.
ولا بد على حال في النساء والرجال من البكارة من لوازمه للحر في الجلد، والحصانة من لوازمه في الرجم في موضع الحكم مع ما يقتضي من لوازمه في العبد مهما صح عليه بغيره، فيكون في حده على النصف من الحر في جلده لا في غيره من الرجم، فإنه مما لا يصح فيه؛ لعدم تجزئه،
ولا بغير البينة عليه، فإن إقراره ليس بشيء في الحكم على حال؛ لأنه نوع مال، فكيف
يصح
ساقطة من (ج).
(2) في (ب): في.
(47)