تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167
الجزء ١ · صفحة ٥٩يكون في عذابهما على سواء في حالتي العمد والخطأ؟! إني لا أعلمه، وإن تساويا في الفعل نفسه، فالفرق بينهما فيه من جهة الإرادة؛ لأن المخطئ في هذا إنما قصد /أ (147) / في نفسه إلى ما قد أبيح له، فأخطأ بغير ما أراده.
والمتعمد لإرادته المحرّم متعمد فيما رامه من الأمور؛ لغير المحجور، فوقع به على ظلم في جهل أو علم، فكيف يجوز أن يكون له عذر في الجهل مع معرفة الأصل الموجب لحجره عليه في أهل العدل؟! إنه لقَمَيْنٌ على هذا من فعله بعد البلوغ في عقله، بأن يؤخذ به كما يلزمه في موضع لزومه رجما، أو جلدًا إلى ب ??/ غيره؛ لعدم خيره من /ج (134) / تعزير، أو قتل يستحقه في مثل هذا الفعل فيمن في نسبه دنا أو بَعُدَ فناء.
دين
حدا
ولا حرمة له في انتهاكه للفروج المحرمات على حال ولا رحمة، إلا أن يدفع فيه عنه بقدر
الخطأ
موجب في حقه؛ لشبهة ترفع عن نفسه بها ما قد نَزَلَ به فتدفع، فإن فيما بين المحصن من والعمد شبهات لابد وأن يدرأ بها الحد، وإلا فهو واقع ما له من دافع بعد قيام الحجة عليه بما يلزمه فيه عند من يلي بالعدل من أولي الأمر، حكم هذا الأمر في الزاني، والمزني به في القبل أو الأنثى والذكر من غير ما فرق بين الحي والميت في إيمان أو كفر من مملوك أو حر في
من
الدبر هذا الشيء يدل عليه بحق في إهدار الحد بشبهة في هذه الدار، ولا في لزومه بالعمد إلا في زوجته الميتة، فعسى في عمده أن يلحقه معنى الاختلاف في وجوبه لذلك بها عليه، وإن قيل بأنه لا حدّ عليه فقد قيل بالحد وقيل: بما دونه من تعزير.
وما جاز لأن يلحقه مع الزوجة لم يصح إلا أن يجوز / (148) ?/ فيه مع المملوكة التي كان يطأها على ما أجيز له منها بالتزويج أو التسري بها في حياتها، وإذا جاز لأن يدرأ عنه في أمة غيره بعد موتها لا لشيء من الأسباب في الحياة إلا ما تقدم من الزوجية بينهما جاز في أمته التي
1
ساقطة من (ج).
(2) في (ب): بغير.
قمن بفتح الميم أي خليق وجدير يُنظر الرازي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر، مختار الصحاح،
:
المرجع السابق، ج?، ص (260): مادة "ق من".
تحقيق.
في (ج): يشبهه.
في (ج): كذلك.
(49)