تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167
الجزء ١ · صفحة ٦٠لا يطأها في حياتها، لأن يكون على كونه من بعد الموت في هذا أظهر، فهو به أجدر؛ لأنها مملوكة له في الأصل.
والوطء في تسريه بها بما قد أبيح له فيها بالملك من بعد الاستبراء لا قبله، فإن تعجل فيه
على غيره في موضع لزومه، منع منها وطئًا في غير جلد يلزمه بها.
وليس المرأة كذلك مع عبدها إذا هي في عمدها مكنته من نفسها، فإنه يكون عليها كما يلزمها في حدّها من رجمها، ج (135) أو جلدها إلا في موضع الظن منها؛ لحله وجواز فعله، فإنها تعزر بما دون الحد، وفي قول آخر: إن هذا مما لا عذر لهما فيه، وعليهما الحدّ كما
يلزمهما.
وفي هذا ما يدل على العكس من الرجل في أمته فإنه لا حد عليه بها إلا أن تكون ممن يطأها أبوه، أو ابنه، فإنه يلزمه في موضع علمه حد الزاني على رأي في ذلك. وفي قول ثان: إنه يقتل بالسيف؛ لأنها مما لا تحل له على حال.
وفي قول ثالث: إنه لا حدّ عليه في موضع الجهل بحرامها، وظن الحل إلا أنه يحتاج فيه
هذا
في
إلى مراجعة البصر، عسى ولعل أن يرى فيما قبله ما يدل على /ب (89) / (أنه أقوى من باب النظر؛ لأن العمى عن رؤية الفرق بين الضلالة، / (14) ?? / والهدى غير موجب لعذر الجاهل فيما يركبه من الباطل في مثل هذا، بل الأولى أن يؤخذ به في الآخرة والأولى، وإن لم يعلمه من قبل، فلا لوم عليه فيما لم يحطه من نفسه خبرًا، ولم تقم به الحجة عليه عذرًا في قيامها به، أو نذرًا دع ما ورائه من العقوبات على ذلك في العاجل، أو ما بعده في الآجل؛ لأن ذلك لا من قدرته، فكيف يجوز فيصح أن يؤخذ به؟!
ا في (ب): لأنه.
في (ج): تكون.
" في (ج): إن.
في (ج): قيامه.
في (ج): بها. ساقطة من (ج).