تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص120 إلى ص167) لجاعد بن خميس الخروصي المقيمي، مازن بن عبد الله بن هلال

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167

الجزء ١ · صفحة ٦١

وإن لم يكن في ظاهر الأمر كذلك من وطء أبيه وإن علا، أو ابنه وإن سفل، فهو في إثمه

على ما مر في حكمه من إدراء الحد عليه في الإجماع عليه من قول أهل العدل إلا أن تكون مربوطة في قيد بعل، أو لغيره فيها شركة بعدل، فيجوز لأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه له في ذلك بهما، لا فيما يكون خالصًا لغيره، فإنه مما لا يصح فيه من القول إلا أنه عليه، إلا أن يكون عن رأي ربّها وإذنه في موضع ما يكون الحد المالك لأمره، فإنه مما يجوز على /ج (136) / وزره؛ لأن يلحقه حكم الاختلاف في ثبوته وهدره وإلا فهو له لازم ولما يكون لها من العقر في

موضع الإجماع على لزومه غارم، أو على رأي من يوجبه في موضع الاختلاف بالرأي.

وما جاز عليه من العقوبة في حياتها جاز لأن يلحقه في مماتها؛ لقرب ما بين الأمرين، وصحة الحرمة في الحالين، غير أنه في الزوجة والمملوكة، وإن جاز لئلا يتعرى من الاختلاف في لزومه بالوطء لهما بعد الوفاة منهما أدنى /أ (150) / في نفسي رأي من يذهب إلى وجوبه؛ لانقطاع العصمة في التزويج وزوال الملكة المقتضي في الإجماع؛ لعدم ما أبيح به له فيهما من الجماع، فكيف بمن لا عصمة له معها من الحرائر ولا ملكة له فيه من الإماء؟! إني، لا أراه مما لا يبعد أن يلزمه في الجميع؛ لعدم الفرق في هذا بالحق بين من تكون مملوكة، أو حرة مشركة، أو مقرة زوجة، أولا. فلزومه أولى ما جاز لأن يلحقه في علمه بالأصل الموجب في العدل للحرمة اسم الزاني، وإن جهل حرمة ما فعل.

6

ولا شك في أمر المولى، لمن يأمره أن يزني بمن يملكه من الإماء، إنه ليس بشيء؛ لأنه مما ليس له، فكيف يصح لأن يكون في الزاني لأمره مع عدم وجود عذره موجبًا في الحد لهدره في حق عالم، والأمر في نفسه نوع باطل؟! أليس الأوجه فيه أن يكون وجوده كعدمه لا فرق بينهما؟!

فدع في جوابه قول نعم.

(ج): لزوم.

في (ج): له به.

في (ج): و.

ساقطة من (ج).

??