تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص120 إلى ص167) لجاعد بن خميس الخروصي المقيمي، مازن بن عبد الله بن هلال

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167

الجزء ١ · صفحة ٦٥

من

فعله بما لا يتقى في الغير بمثله، وقد مضى من القول فيما يرجع به إلى المال /أ (154) / إلا أن يكون المفعول به هو الذي أكرهه على الزنا في نفسه أو في أمته، فإنه لا شيء له إذا كان بحال يملك أمره إلا أن يفرط عليهما في الوطء بما لم يأذن له به من الموجبات في الحكم لشيء من الضمان في دية أو أرش، أن لو كان على غير هذا من جبره على الفعل المحرم [من] أوامره، فقد مرّ فيه من القول ما يدل عليه فيما يكون به من حق، إنه مما يختلف في ثبوته على الفاعل بهما في أمثال / ج (140) / هذه الرذائل، ألا وإن في هذا ما يدل على الجبر على أنه مما يكون تارة فيهما، وأخرى في أحدهما، فينبغي في الواجب على هذا أن يعطى كل واحد منهما حقه فيما له، أو عليه به يقضي في موضع الإكراه، أو الرضى من فاعل أو مفعول به، إذ لا يصح في حكمهما أن يجمعا " في موضع الافتراق، ولا أن يفرقا في موضع الاتفاق، ولا أن يكونا" في موضع الإجماع كما يكونا في موضع الرأي.

وإن جاز لأن يقضى عليهما برأي في موضع الاختلاف بالرأي، فإنه غير الإجماع إذًا يجوز فيه غيره لمن جاز له ما لم يقع الحكم ممن يصح منه على من يصح عليه فيصح؛ لجوازه فيه، وليس الإجماع كذلك؛ لأنه من الدين، فلا يجوز خلافه برأي، ولا دين، والاضطرار في موضع نزول العذر به في الإجماع، أو على رأي في موضع الرأي لمن يجوز له غير الاختيار.

والخطأ لا كالعمد في لزوم الحد والجهل غير العلم وإن كان لا عذر فيه لمن رام

به النجاة من الإثم والضمان فيما به يكونُ به في الغرم فقد يهدر به غير واحدة /أ (155) / من

العقوبات في الدنيا عفوًا من الله تعالى ومغفرة له في حقه، لا فيما يكون لأحد خلقه.

من

في (ج): أنه.

(2) ساقطة من (ج).

(4)

Y

زائدة في (ج).

في (ج): أمره. (ج) يقضى.

في (ب): يجمعهما.

في (ج): يكون. في (ب): لا اضطرار.

(55)