تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167
الجزء ١ · صفحة ٧٣فإن هو
أبداه لغيره على هذا إظهارًا أردفه في الحال توبةً واستغفارا؛ لأن ذلك في موضع ما ليس له معصية أُخرى، فهو بالتوبة منها أحرى نعم فكيف لي بجوازا لا على هذا بعد أن خلع عن نفسه خلع مولاه التي واراه فيها حتى بقى عند من أخبره من الناس مجردا من اللباس؟! أو ليس هذا في المثال على هذا الحال؟! بلى، إنه لكذلك في نظر أرباب أهل النهي. فإن ظهر عليه مع أولي الأمر بالعدل، فصح عليه / (164) / ولزمه الحد، فالصبر على الجلد كما يلزمه ولابد ثم لا يرجع ب ??/ باللوم إلا على نفسه في كل يوم، إذ لم يأته بعد البلوغ معتوها، ولا في حال جنونه مغلوبًا، ولا في ضرورة، فيختلف في جوازه له، وإنما أتاه بعمده مختارًا لشربه في قصده مع العلم بحرامه، أو الجهل بعد الوقوف على الأصل الذي تكون به الحرمة في دين أهل العدل يوما ما، فكيف يصح له الخلاص على هذا من الجزاء في دار الدنيا على انتهاكه لما دان بتحريمه عند من يلزمه القيام فيه بما لزمه؟! فصار عليه في موضع ما ليس له في ركوبه عذرًا، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى إلا من رجع فتاب إلى الله، وأطاع فاتقى؛ لأنه مثل الزنا مما لا يسع جهله لمن يركبه بعد المعرفة بأصله الذي به يقع فيه المنع.
وأنواعه]
[الفصل الحادي عشر في الربا وأنواعه والخلاص منه وأحكام أهله وفعل الملاهي
:
الدماء،
والربا بأنواعه وما يأخذه بالمقامرة والرُّشا، والمخاطرة إلى غير هذا مما أشبهه من أنواع السحت " المحرم في الإجماع كذلك؛ لأنها في هذا الباب على سواء كمثل ما لا يحل من يسع جهله، وما لا / ج (149) / لا فيما يلزم بها من حق، أو حد، فإن هذا مما لا حد
فيما
يسع،
فيه على من فعله، وإنما فيه الرد لما بقي في يده بعد، والغرم لما أكله في أيامه على سبيل الانتهاك لحرامه فيما دان به سواء علمه بأنه من الحرام في دينه، أو جهله، فهو به آثم، وردّه لازم، ولما أتلفه
ا في (ب): بجوازه. زائدة في (ج).
(السحت) بسكون الحاء وضمها الحرام. و (أسحت) في تجارته إذا اكتسب السحت. و (سحته) من باب قطع
و (أسحته أيضا استأصله. يُنظر: الرازي أبو عبد الله محمد بن أبي بكر، مختار الصحاح، المرجع السابق، ج?،
ص (143): مادة "س حت".
ساقطة من (ج).
(63)