تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص120 إلى ص167) لجاعد بن خميس الخروصي المقيمي، مازن بن عبد الله بن هلال

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 120 إلى ص 167

الجزء ١ · صفحة ٧٤

غارم؛ لأنه مما لا عذر له في ركوبه في العلم، ولا مع الجهل في موضع المعرفة بالأصل، فكيف يجوز فيصح على /أ (165) / هذا من أكله لمال غيره بالباطل؛ لوجود جهله أن يسلم من إثمه؟! ولزوم غرمه فيما أتلفه، ولم يقدر على رده في إجماع، أو رأي في عدل يصح من قول من رآه في سماع لجوازه في حقه، ولا إليه من سبيل في الحق عن دليل، إذ لا يجوز أن يصح فيه على حال، إلا أن يرجع إلى ما يكون له من رأس مال من غير ما زيادة عليه، ولو كان مثقال حبة من خردل، أو ما دونها، فهو به هالك؛ لأن قليله وكثيره حرام في دين الإسلام ولا نعلم فيه من القول اختلافًا. والمعطي والآخذا المربي سواء في إثمهما لا فرق بينهما إلا فيما يكون من الرد لما

زاد مع بقائه، أو غرمه في موضع إتلافه، فإنه مما على الأكل المؤكلة بالباطل.

ولا براءة له إلا أن يؤديه لمن له عليه أو البراءة، أو الخل على ما جاز له، أو يرجع إليه ميرانا، أو ما أشبهه من شيء يخرج به من لزومه، فيبرأ منه بوجه في ذلك، وقيل فيه: بأنه مما لا يجوز فيه الحل، ولا البراءة كذلك، وعليه أن يؤديه؛ لوجوبه متى، أمكنه فقدَرَ أن يسلمه إليه كما

يلزمه.

فإن غير النوع مما يختلف في جوازه، فقيل فيه بالمنع، وقيل: بالإباحة على الرضى، وما جاز للمعطي جاز لآخذه، وإن تعكس الصورة فكذلك، إذ لا / ب (99) / يصح أن يجوز لأحدهما في هذا ما يمنع الاخر منه، وعلى /ج (150) / المربي عليه للمربي في رأس المال أن يرده إليه متى وجد القدرة عليه، وإن يقبل على حال في الرد /أ (166) / لعين ماله، أو ما يكون من أمثاله، أو غير ذلك مما يلزم فيه موضع العجز عن ردّها لإتلافها، وليس له أن يمتنع من قبضه، ولا لمن عليه أن يأبى من تسليمه، فإن ذلك مما به يحكم على كل منهما في موضع لزومه، وللممنوع من المانع أن ينتصر من بعد ظلمه إن لم يقدر على الوصول إلى أخذ ما يكون له (3) عليه في الإجماع على ما جاز له أن يتقاضى من ماله في اتفاق، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي.

في (ب): الماخذ.

في (ج): إثمها.

ساقطة من (ج).

24