تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٠١

النظر جاز لأن يعمل به في الحين لمعنى ظهر فيه وجه المصلحة، فأبصره فإنَّه مما قد يقع الاستحسان

تارةً في البيع وأخرى في تفريق العين وكله مما يجوز على قياد هذا الرأي لمن رامه (?) فجاز له أنْ يعمل به فيه.

من

قلت له: والوصي إن أعجبه أن لا يعرض للعبيد بشيء لأنَّ الموصي لم يفردهم بما يخصهم تفريق أو بيع وإنما دخلوا في جملة ما أوصى به من جميع أملاكه بحق لزمه أو من ضمان لزمه ولم يعرف ربه أو ما أشبهها في المعنى هل له ذلك؟ قال: نعم (?) فيما عندي وإن دخلوا فيما أوصى به على هذا لأنهم من جملة أملاكه، فإنَّ له فيهم من بعده أن لا يعرض لهم بشيء من تفريق ولا بيع لإنفاذ الثمن تفريقًا له على ما جاز في قول من أجازه؛ لأني لا أرى (?) علة تلزم ذلك فأعرفها مما يخرج على معاني الصَّواب في أثر، ولا في دليل نظر، وما لم يصح لزومه لعلة توجبه فلا سبيل إلى إلزامه لا لموجب في شيء يقتضي إيجابه في عموم ولا في خصوص في دين ولا في رأي على حال في نفس ولا مال.

قلت له: فإنّ ترك التعرّض لهم أو أنَّه أراد البيع لهم أو التفريق على رأي من أجازه فلم يردهم أحدٌ (4) وكان فيهم من لا يُراد ولا يقدر أن يقوم بما يحتاج إليه في أكله وشربه ولباسه وما أشبه ذلك. قال: فلينفق على من لا يقوى على القيام بأمره من مال الله، إذًا ((5)) قد أجيز فيمن جاز

(1)

?) في (ب) و (ج): "رآه".

(?) سقط من (ج): "نعم".

(?) سقط من (ج): "أرى".

((4))

في (ج):

"أحدا".

في (ب) و (ج): "إذ".

??