تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الغنى

وبعد

أن يذهب ما في يديه من ذلك فيفنى، فيدفع إليه مرَّةً أخرى، وعلى هذا يكون في

إنفاذه حتّى لا يبقى منه شيء إلا إنفاذه فيهم كما أوصى به لهم على ما جاز [له] ((1)).

يوص

قلت له: فإن أوصى به أنْ يفرق على الفقراء في بلدٍ معلومة أو قرية معروفة هل للوصي أن يفرّقه في غيرها من البلدان أو القرى ويجوز له أن يعطي من لم يكن من فقرائها على هذا؟ قال: قد قيل في مثله إنَّه ليس له أنْ يفرّقه إلا بها وله أنْ يعطي من الفقراء فيها من لم يكن من أهلها؛ لأنَّه لم أن يفرق على فقرائها فيمنع غيرهم من أن يدخل في الوصيَّة، وإنما أوصى أن يفرق على الفقراء فيها فهي على عمومها في الفقراء مع الخصوص في الموضع على هذا من أمره في حكمها. قلت له: فإن أوصى به أن يفرق على فقراء بلدٍ أو قريةٍ بعينها ألَهُ أنْ يفرّقه في غيرها وهل لغيرهم من الفقراء مدخل فيها؟ قال: إنّي لأرى هذه كأنها على العكس من الأولى في عمومها وخصوصها؛ لأنَّه قد خص بها فقراء البلد أو القرية وأهمل الموضع، فيبقى على العموم فيما فرقه على فقرائها (?) الذين يتمُّون فيها الصَّلاة جاز له فأجزاه، وقيل فيما أشبهه بجوازه على هذا لمن يكون من فقرائها وإنْ لم يتمّ فيها الصَّلاة، وأمَّا غيرهم فليس له أن يعطيه شيئًا فيها ولا في غيرها ولا له أن يخالف في هذه ولا في اللتي (?) قبلها إلى غير ما به أوصى فإنَّه بأمره أولى، فهو أحق في إنفاذه أن يتبع على رأي من أجازه ما لم يخرج من الصواب على حال.

(1)

(?)

زيادة في (ب) و (ج).

: "فقراء".

(?) زيادة اللام في (أ)، (ب) و (ج): "التي".

14