تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٦٠ولج، أو يكون على معنى التفقه في الدين خوفاً من ربّ العالمين، ألا وإنَّ في المسائل ما يشفي
عين
().
داء الجهالة، وعلى كل حال فالإطالة في مثل هذا خير من البطالة، فكيف
السائل من
يجوز أن يمنع
مما طال فاتسع،
لفائدة
هي
الأنفع في حق من أراد به المقام الأرفع، ولقد كثر الظلم
في زمانك فقل العلم وعزّ الحلم، ففشا (?) في النَّاس مذهب الخنَّاس، بلا شكّ يقتضي كون
الالتباس، حين تركوا المحمدية وبدوا (?) بدعة، الجاهلية، فأظهروا الحمية ومالوا إلى العصبية، فألبابهم
في. من
ظلمة الهوى عن رؤية الهدى، فأنّى ينظرون إلى ما على قلوبهم منكوسة فلا ترى غير
الظاهر من الحياة الدُّنيا، كأنهم خلقوا لها لا للآخرة، فعقولهم في جمعها حائرة ومن شؤمها طائرة،
حتّى لم يبق فيمن يكون كذلك متسع لغيرها، لظنّه أنَّ الظفر بخيرها هو الفوز العظيم، غفلةً عمَّا و ((4)) المنزلة السفلى والهوَّة الدَّهياء ((5))، فمن وقع في شباكها الموجبة
وراءها لعمى أو متابعة هوى، وهو لا
في نفسه لهلاكها ولم يسرع إلى فكاكها، هلك مع الهالكين أبد الآبدين، والمبتلى بمثل ((6)) هذا لا بد وأن يكون كذلك، فإن رجع إلى ربّه فأقلع (?) بالتوبة من ذنبه ردَّ الله عليه بصيرته ونور بأسرار الهداية سريرته، فخرج] (?) مما فيه ولج، وإلا فهو على ذلك، وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي
(ج): "عن".
(ج):
" فغشا".
(?) في (ب): "وبدعوا".
(?)
ا في (ب) و (ج): "وهي".
((5)) الدهياء: الداهية من شدائد الدهر. انظر: الفراهيدي، العين، مرجع سابق، ج 4، ص (77)، مادة "دهي".
((6)) في (ج): "مثل".
(?) في (ب) و (ج): "وأقلع".
(v)
زيادة في (ب) و (ج).
(49)