تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ٦١

الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} (الإسراء: (??) ومن كان كذلك فكيف يجوز أن يتخذ خليلا، أو

يجعل على الطريق دليلا، إنّي لا أرى ذلك لأنَّه في محل الخيانة، فأتى تصح له الأمانة، اللهم أبدلني ((1)) من هو خيرٌ منه إنَّك على كل شيء قدير.

قلت له: وقد رأينا الاشغال ((2)) به أفضل من الاشْغَالِ (?) بغيره لأنا لم نجده في الأثر مسفّرًا ((4))

وإن كانت معانيه تخرج بالاستنباط من الآثار، فقد كلَّت العقول عن استخراجه بالاشغال (ه) بالفاني. قال: نعم إنَّ في الإقبال على الفاني شُغلًا عن الباقي؛ لأنَّ القلب في نفسه واحد، فمتى أقبل على أحدهما أدبر عن الآخر، إذ لم يجعل الله للمرء من قلبين في جوفه حتّى يفيء بالأمرين، وإذا كان الأمر كذلك ولا شكّ فالتّرك لما يفنى لأجل التفرغ في طلب ما يبقى أولى وأحقُّ فيما به يقضى فيه بحق، ولأهل العدل من ذوي الفضل في هذا حكم فصل، ونحن في الحق لهم تبع في كل مربع ومنزلة لمربع يمكن فيه البصير الحكيم الخبير أن يستخرج من آثارهم مثل هذا من ((6)) التفسير وزيادة لمعنى الإفادة، ونحن إلى الضعف في هذا أدنى فلا تتكل [على] (?) ما نقوله حتّى تعرض ما أوردناه على ما قاله في مثل (?) هذا (?) أهل الهدى فإنَّهم منا أبصر وقلوبهم أنور، والحمد

(?)

في (ج): "ألي". في (ب) و (ج): "الاشتغال".

في (ب) و (ج): "الاشتغال".

((4)) في (ب) و (ج): "مفسرا"، وهو الأنسب للسياق.

(ه) في (ب): "بالاشتغال".

((6)) سقط. من (ب): "من".

(?)

زيادة في (ب) و (ج).

(?) في (ب) و (ج): "مثله". (?) سقط من (ب) و (ج): "هذا".

(50)