تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الله على ما تفضل فأعطى من جوده وكرمه وله الحمد على كل حال وإن منع، والخير كلما طال واتّسع كان أرجى وأنفع إن أريد به وجه الحق لا غيره من الخلق، ولئن (?) ظننت في نفسك بأنك

قد أطلت عليَّ في السُّؤال عن (?) هذا الحال، فأثبت من ورائه ما يشبه الاعتذار تأدبا، فإنَّ في

نفسي في هذا أنَّه بالإضافة إلى من له تسأل شيء قليل، لأنَّ أمره عريض طويل، ويحتاج في برء (

(?)

دائه إلى دقة علاج، لعظيم ((4)) ما حل به من أجل ما دخل فيه ((5)) فصار عليه، ولقد كان من عزمي على ردّه فارغا من الجواب، لمعنى في خيال في تكثر بال، على تغير حال لقطع وصال، ظهر لي لا لعلة توجبه، لزلة أعرفها من نفسي في يوم أعلى هذا جرى في الزمان، أهل الإسلام والإيمان لا والذي رفع الخضراء وأقل ((6)) الغبراء، لقد كانوا على الكفار أشداء، فيما بينهم رحماء، فلا تقاطع ولا تدابر ولا تمانع ولا تنافر، يرى كلّ واحدٍ منهم المشفق على أخيه، زيادة على أمه وأبيه، فكيف على هذا يصح أن تكون كراهية من زار على بعد المزار، كلَّا إِنَّهم لأشد شوقًا إلى اللقاء من الظمآن إلى الماء، قرب فدنى، أو بَعُد فنأى، وقد تبدل الأمر فاشتد القلي، وكثر الأذى، فعدم النَّاصح لقلة الصالح، فأين الإخوان أين الأعوان على نوائب الزمان، أين من يقول الصدق ويتَّبع الحق، هذا خطابي وكتابي فأين من يعمل بصوابي من جوابي لمن جاء

(1)

(?)

ا في (ب) و (ج): "ولإن".

في (ج): "في".

(ب) و (ج): "برؤ".

في (ب) و (ج): "العظم".

(ه) سقط من (ب) و (ج)

((6)) في (ب) و (ج): "وأظلّها على".

??